لميس الحديدي: الجدل حول فيلم "الست" يدل على حاجة الجمهور للسينما الجادة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

 أوضحت الإعلامية لميس الحديدي أن فيلم «الست» عن أم كلثوم أثار جدلًا واسعًا منذ طرحه، لكنه في الوقت نفسه شهد إقبالًا كبيرًا من الجمهور وحقق إيرادات مرتفعة. 

وقالت خلال تقديمها برنامج «الصورة» على قناة النهار:«بعيدًا عن الجدل الذي دار مع البرومو التشويقي للفيلم والانتقادات الموجهة له، لاحظنا عند نزول الفيلم إلى دور العرض انقسام الجمهور بين معجب بشدة ومشيد بالفيلم، وبين منتقد للصورة التي اختارها الكاتب أحمد مراد لتقديم أم كلثوم».

وأضافت: «الجمهور طرح تساؤلات مهمة: هل قدم الفيلم جوانب حياتها التي لم نعرفها من قبل؟ وكيف استطاع تسليط الضوء على شخصيتها الإنسانية والفنية في الوقت نفسه؟».

 

رسالة واضحة عن السينما الجادة

أكدت لميس الحديدي أن هذا التزام الجمهور بفيلم جاد بعيد عن الكوميديا والأكشن يحمل رسالة قوية عن حاجة الناس لمشاهدة أعمال ذات محتوى ثقافي وفني راقٍ:«الجدل، الإقبال، والتصفيق في دور السينما يشير إلى اهتمام الجمهور بالسينما الجادة. الفيلم يقدم حياة فنانة توفيت قبل نصف قرن، وبهذا يُعد سينما مختلفة ومميزة عما نراه اليوم».

واستطردت: «الجمهور محتاج لأعمال تحكي قصصًا حقيقية ومعبرة، وتسلط الضوء على صعوبات الشخصيات وإنجازاتها، وهو ما نجده في فيلم الست».

 

علاقة المصريين بأم كلثوم

وأشارت لميس إلى أن علاقة المصريين بكل الأجيال بأم كلثوم تتجاوز مجرد الاستماع لأغانيها، موضحة أن الفنانة تمثل هوية وانتماء ثقافي واجتماعي:«هذه العلاقة أبعد بكثير من مجرد إعجاب بفنان، إنها شعور بالانتماء والهوية. الست أم كلثوم ليست مجرد مطربة، بل رمز ثقافي ومصدر فخر للأجيال كافة».

وأضافت: «الفيلم لم يقدمها كرمز فني فقط، بل حاول إظهار الإنسان خلف الأسطورة، وبهذا يلمس المشاهدون جوانبها الإنسانية والمهنية على حد سواء».

 

السينما الجادة تجذب الجمهور رغم الجدل

ختمت لميس حديثها بالتأكيد على أن الجدل حول الفيلم ليس سلبيًا، بل يدل على حيوية المشهد السينمائي واستعداد الجمهور لمواجهة أعمال تحمل محتوى ثقافي وفني جاد:«الجمهور اليوم يبحث عن أعمال تثير التفكير، وتقدم حكايات حقيقية، وهذا ما نجده في فيلم الست».

تم نسخ الرابط