مصطفى بكري: نتائج الانتخابات نقطة تحول.. ومرحلة سياسية جديدة تلوح في الأفق
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن نتائج الانتخابات الحالية تمثل لحظة فارقة في المسار السياسي المصري، مشددًا على أن ما جرى من مشاهد انتخابية يعكس بداية مرحلة جديدة، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالًا مهمًا: كيف يمكن استعادة ثقة المواطن وإعادته إلى المشاركة السياسية بقوة؟
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حالة العزوف السياسي التي ظهرت لدى فئات من المواطنين ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكم العديد من الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أثرت على وعي المواطن وانخراطه في الشأن العام.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر أمام المرحلة المقبلة يكمن في خلق مناخ يسمح بعودة المشاركة الشعبية، وتوسيع دائرة الحوار بين الدولة والمواطن، وبثّ رسائل تطمين واضحة تعيد الاعتبار لثقافة المشاركة والمسؤولية لدى المصريين.
ثقة الشارع في القيادة السياسية
ورغم التحديات، أكد مصطفى بكري أن قطاعًا واسعًا من المصريين لا يزال يثق في الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أنه يمثل الضمانة الأساسية لاستمرار التجربة التنموية وحماية مصالح الدولة. وأضاف أن هذه الثقة تشكل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها لتعزيز روح المشاركة وفتح المجال العام أمام المواطنين.
وأوضح أن المواطنين ينتظرون خطوات سياسية واقتصادية واضحة بعد الانتخابات، تعزز شعورهم بأن أصواتهم مؤثرة وأن هناك إرادة حقيقية للاستماع لهم والاستجابة لمطالبهم.
مرحلة مراجعة وقرارات كبرى بعد الانتخابات
وفي تحليله للمشهد السياسي المقبل، قال بكري إنه يتوقع إجراء مراجعة شاملة للأوضاع الداخلية بعد انتهاء الانتخابات، مشيرًا إلى أن هناك تغييرات واسعة قد تطال شخصيات بارزة في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشكيل حكومة جديدة أو على الأقل إعادة هيكلة واسعة للحكومة الحالية، في إطار توجه عام لفتح المجال السياسي، وإتاحة مساحات أوسع للرأي والرأي الآخر في وسائل الإعلام والصحافة والبرلمان.
وأكد بكري أن هناك رغبة واضحة داخل الدولة لإحداث انفتاح سياسي حقيقي، يشمل تمثيل مختلف القوى والتوجهات، بما يعزز حالة الثقة بين المواطن والنظام السياسي، ويعيد الحيوية للحياة العامة في مصر.
رؤية لمستقبل أكثر انفتاحًا
وفي ختام حديثه، شدّد مصطفى بكري على أن مصر أمام فرصة حقيقية لإعادة صياغة المشهد السياسي بعد الانتخابات، داعيًا إلى استثمار هذا الزخم لإنشاء بيئة تشاركية تهدف إلى دمج الشباب وإحياء دور الأحزاب وتفعيل الحوار الوطني.
وأضاف أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على القدرة على قراءة مطالب الشارع، ومعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وبناء علاقة تواصل حقيقية بين الدولة والمواطنين، بما يعيد الثقة ويؤسس لمرحلة سياسية أكثر استقرارًا وتوازنًا.

