مصطفى بكري يطالب بقانون رادع للتحرش داخل المدارس

مصطفى بكري
مصطفى بكري

شدد الإعلامي مصطفى بكري على أهمية التعامل مع قضايا التحرش بالأطفال داخل المدارس بحساسية ومسؤولية، موضحًا أن كشف الحقيقة لا يعني تجاهل الظروف الاجتماعية والنفسية المحيطة بالمجتمع المصري في الفترة الأخيرة، وأكد أن المجتمع يشهد طفرة غير مسبوقة في تداول أخبار التحرش عبر مواقع التواصل، وهو ما يستدعي التوقف أمامه وتمييز الحقيقة من المبالغات.

وأوضح بكري، خلال تقديمه حلقة جديدة من برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن كثافة الأخبار المنتشرة يوميًا حول التحرش خلقت حالة من القلق بين الأسر، لدرجة أصبح فيها كل ولي أمر يسأل ابنه يوميًا عن أي حادث محتمل داخل المدرسة، وهو ما يعكس حالة عدم الثقة التي تسببت فيها الأخبار المتداولة دون تثبّت.

بين الحقيقة والشائعات.. فوضى مواقع التواصل

وأشار بكري إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأخبار يكون صحيحًا ويستحق المتابعة، بينما يتضمن الجزء الآخر مبالغات وشائعات يتم تداولها بدافع تحقيق التريند وجذب المتابعين فقط. ولفت إلى أن مثل هذه الأخبار تضر بالمجتمع وتُشوه صورته، خاصة عندما يتم تداولها قبل الرجوع إلى الجهات الرسمية أو انتظار نتائج التحقيق.

واستشهد بمثال قضية متحرش الإسكندرية، التي تم التعامل معها بسرعة لافتة، حيث جرى الفصل فيها خلال عشرة أيام فقط، وأحيلت أوراق المتهم إلى المفتي بعد توافر الأدلة الكاملة، وأكد أن مثل هذه القضايا تؤكد جدية الدولة في مواجهة أي اعتداء على الأطفال، ولكن في المقابل يجب أن نحافظ على مصداقية المعلومات المتداولة.

جرائم تهدد المجتمع والأسرة المصرية

وأضاف بكري أن أخطر ما في انتشار الأخبار غير الموثوقة هو خلق حالة من الذعر داخل الأسر، ما ينعكس على الأطفال ويؤثر على إدراكهم للأمان داخل المدرسة، وشدد على ضرورة أن يكون الحوار المجتمعي حول تلك القضايا متزنًا، يعتمد على بيانات رسمية لا على اجتهادات غير دقيقة.

وأشار إلى أن بعض الحسابات تستغل أي حادثة في صنع تريند يحقق ربحًا أو شهرة، حتى وإن كان على حساب سمعة المدارس والأطفال والمجتمع بالكامل.

دعوة لإصدار تشريعات أكثر صرامة

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى بكري مجلس النواب القادم إلى الإسراع في إصدار قانون جديد وحاسم لمواجهة جرائم التحرش داخل المدارس، يكون أكثر وضوحًا وردعًا من القوانين الحالية، واقترح أن تصل العقوبة إلى الإعدام في الوقائع التي يُثبت فيها الاعتداء على الأطفال، مؤكدًا أن هذه الجرائم لا تهدد ضحية بعينها فقط، بل تمس الأمن الاجتماعي وتزعزع الثقة داخل المؤسسات التعليمية.

واعتبر بكري أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية، وأن تشديد العقوبات سيحد من هذه الجرائم ويعيد الطمأنينة إلى الأسر، داعيًا الدولة والمجتمع إلى التعاون لمواجهة الظاهرة من خلال التشريعات والحملات التوعوية والرقابة الصارمة داخل المدارس.

تم نسخ الرابط