طارق الشناوي يقارن بين "ورد وشوكولاتة" و"السلم والثعبان": اختلاف في الأسلوب
قدم الناقد الفني طارق الشناوي قراءة تحليلية موسعة للعملين"ورد وشوكولاتة" و"السلم والثعبان"، معتبرًا أن العملين يمثلان مدرستين مختلفتين في التعبير والرؤية السينمائية، لكنهما نجحا في تقديم تجارب مؤثرة في المشهد الفني.
وقال الشناوي في حديث خاص لبرنامج "خلاصة الكلام" الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة النهار،إن مسلسل "ورد وشوكولاتة" يميل إلى المدرسة الإنسانية الهادئة، التي تعتمد على بناء عاطفي عميق بين الشخصيات، مستندًا إلى الدراما الاجتماعية والرومانسية التي تسعى إلى ملامسة وجدان المتلقي بهدوء ودون مبالغة، ووصف العمل بأنه قريب من روح الجمهور لما يحمله من حساسية في المعالجة وصدق في الطرح.
في المقابل، رأى أن فيلم "السلم والثعبان" يذهب إلى اتجاه آخر تمامًا، إذ يعتمد على التشويق وتفكيك العلاقات الإنسانية بطريقة أكثر جرأة، وبأسلوب سردي سريع الإيقاع يعتمد على صراعات داخلية وخارجية تضع المتلقي في حالة متابعة مستمرة.
الأداء التمثيلي بين الإحساس والجرأة
وتوقف الشناوي عند الأداء التمثيلي في كلا العملين، مؤكداً أن الطرح المختلف في الأسلوب انعكس بوضوح على أداء الممثلين. ففي "ورد وشوكولاتة"، ظهر الأداء أقرب إلى الواقعية الهادئة والعفوية، بينما في "السلم والثعبان" تميز الممثلون بثقل درامي أكبر يتطلب قدرة على التعبير عن التناقضات النفسية والانفعالات المركبة.
وأشار إلى أن هذا التنوع يؤكد قدرة مقدمي العملين على تجسيد شخصيات متباينة في طبيعتها وأبعادها، الأمر الذي أضفى قوة على كلا التجربتين رغم اختلاف المناخ الفني لكل منهما.
التأثير الجماهيري واستمرارية النجاح
وأوضح الشناوي أن مسلسل "ورد وشوكولاتة" استطاع أن يحتفظ بقدر من الاستمرارية في ذاكرة الجمهور بفضل بساطته وصدقه الإنساني، بينما جاء تأثير "السلم والثعبان" أكثر قوة ولكنه موجه لفئة تميل للأفكار المعقدة والدراما النفسية.
وأضاف أن التنوع الذي يقدمه مثل هذا النوع من الأعمال يسهم في توسيع خيارات الجمهور ويدعم تطور الصناعة السينمائية في مصر.
رؤية مستقبلية للدراما والسينما المصرية
وفي ختام حديثه، شدد الشناوي على ضرورة استمرار التجديد في الأعمال الفنية المصرية، مع الحفاظ على العمق الإنساني والواقعية التي تلامس الجمهور، مؤكدًا أن نجاح أي عمل لا يعتمد على نوعه أو أسلوبه، بل على انسجام عناصره الفنية وجودة التنفيذ.
واختتم قائلاً:"التنوع ليس رفاهية، بل ضرورة لاستمرار الفن وقدرته على التأثير… وهذا ما قدمه الفيلمان بوضوح."

