استشاري نفسي: الاعتداء الجنسي على الأطفال موجود منذ زمن
أوضحت دينا نعوم، استشاري الطب النفسي، أن ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال موجودة منذ فترة طويلة ولم تشهد زيادة حقيقية، مؤكدة أن الاهتمام الإعلامي بها في التلفزيون والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي جعل الناس يلاحظونها بشكل أكبر.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة زادت عالميًا، وليس في مصر، وأن وسائل الإعلام الحديثة جعلت التفاصيل أوضح وأكثر وضوحًا للجمهور.
الأطفال يربطون الأمان بالمدرسة… والصدمة كانت في مكان الحادث
أكدت دينا نعوم، خلال استضافتها مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج "آخر النهار"، المُذاع على قناة النهار، أن أخطر ما في واقعة المدرسة الدولية هو أنها حدثت في مكان يعتقد الأطفال أنه الأكثر أمانًا.
وأشارت إلى أن الطفل يشعر بأن المدرسة مكان محمي أكثر من الشارع، وأنها المساحة التي يطمئن فيها ولا يتوقع التعرض للخطر، وهو ما يجعل الصدمة النفسية أكبر عندما يقع الاعتداء داخل هذا الإطار المفترض للأمان.
ردود أفعال الأطفال تجاه الخطر
وقالت إن الجهاز العصبي للأطفال الصغار قد لا يكون مستعدًا للتعامل مع المواقف الخطرة، ما يجعلهم إما يهاجمون، أو يهربون، أو يبقون متجمدين في ما يسمى بردة الفعل "فريز".
وأضافت أن هذا لا يعني خوف الأطفال أو ضعفهم في التعبير، بل أن جسمهم يعالج الخطر بطريقة طبيعية تجعلهم كأنهم "دخلوا جوه التلاجة".
الأطفال يحاولون تبرير المواقف المؤذية
وأوضحت أن الأطفال أحيانًا يتقبلون الألم النفسي والجسدي ويحاولون تبرير المواقف المؤذية، معتبرين أن ما حدث "أمر بسيط" أو مجرد "مزحة زائدة".
وأكدت د. نعوم أن هذه الطريقة جزء من آلية الدفاع النفسي لديهم لفهم الموقف والعيش معه، وليست علامة على الضعف أو الخجل من الكلام عن التجربة.
أهمية التأكد من سلامة من يتعامل مع الأطفال
واختتمت د. نعوم حديثها بالتأكيد على ضرورة التأكد من سلامة أي شخص يتعامل مع الأطفال، مشيرة إلى أن التعامل مع الأطفال من قبل أشخاص لديهم ميول جنسية تجاههم يشكل كارثة. وأكدت أن حماية الأطفال تبدأ بضمان بيئة آمنة، ومراقبة دقيقة لمن يتعامل معهم، لأن الطفل وحده لا يستطيع الدفاع عن نفسه.

