تعليق ناري من لميس الحديدي على واقعة مدرسة "سيدز": جريمة تهز المجتمع
أشعلت الإعلامية لميس الحديدي الجدل بتعليق قوي حول واقعة الاعتداء على عدد من الأطفال داخل مدرسة “سيدز” للغات بالعبور، معتبرة أن ما حدث ليس مجرد خطأ إداري، بل جريمة يجب أن تهز المجتمع وتدفع لمراجعة منظومة التعليم الخاص بالكامل.
صدمة جديدة داخل مدرسة خاصة باهظة المصروفات
أكدت الحديدي، خلال تقديمها برنامج “الصورة” على شاشة “النهار”، أن الواقعة في مدرسة تتراوح مصروفاتها السنوية بين 50 و80 ألف جنيه، ورغم ذلك اكتشفت عدة أمهات أن أبناءهن من الفئة العمرية بين 4 و6 سنوات تعرضوا لاعتداءات داخل المدرسة على يد بعض العمال.
وتحدثت عن أم لاحظت أن طفلها غير قادر على دخول الحمام، وبعد محادثته روى لها ما حدث، الأم الثانية اكتشفت القصة نفسها، ثم ثالثة ورابعة حتى تكشّفت الفاجعة.
المدرسة فقدت معناها كمكان آمن
تساءلت الحديدي :"هل نرسل أولادنا للمدارس ليتعلموا، أم ليتعرضوا للاعتداء؟،
مشيرة إلى أن المدرسة يجب أن تكون أكثر الأماكن أمانًا بالنسبة للأطفال، لا ساحة لانتهاكهم".
وتابعت قائلة إن ما حدث يعيد إلى الأذهان واقعة الطفل ياسين قبل أشهر، والذي تعرض للاعتداء داخل مدرسة أخرى، وتم الحكم على المتهم فيها بـ10 سنوات مشدد.
انتقدت الحديدي بشدة سياسة بعض المدارس في التدقيق المبالغ فيه مع أولياء الأمور فحص اجتماعي، دراسة للسجل الجنائي، أسئلة عن الدخل والمستوى المادي.
بينما يتم تعيين عمال وموظفين دون أي فحص أو مراجعة، قائلة: “ليه الأهالي ليهم كشف هيئة والعمال لأ؟ هل المدارس بتسترخص؟”.
وأضافت أن مرحلة "الكي جي" والصفوف الأولى تحتاج عددًا كبيرًا من المشرفين لضمان سلامة الأطفال من أي اعتداء أو حتى إصابات أو طوارئ صحية.
مطالبة بسحب تراخيص المدارس المخالِفة
وجهت الحديدي التحية لقسم شرطة السلام على التحرك السريع والتعامل بأبوة ورحمة مع الأطفال وأسرهم، مؤكدة أن وزارة التربية والتعليم اتخذت خطوة صحيحة بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري.
وطالبت بأن تمتد الإجراءات إلى سحب تراخيص أي مدرسة يثبت تقصيرها، مؤكدة:
“لو البيزنس يضيع، فليضِع، المهم الأطفال”.
كما دعت لتركيب كاميرات في كل المناطق الحساسة داخل المدارس وزيادة عدد المشرفين بما يتناسب مع عدد الطلاب.
جريمة سيدفع ثمنها الأطفال سنوات طويلة
اختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد أن ما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل جرائم نكراء ستترك آثارًا نفسية طويلة على الأطفال وأسرهم، مشددة على ضرورة أن تتحول هذه الواقعة إلى جرس إنذار لإعادة ضبط منظومة التعليم الخاص وإعادة تعريف معنى مدرسة.

