متحدث التعليم يكشف عن إجراءات عاجلة بعد واقعة "سيدز": سحب الترخيص مطروح للدراسة
أكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن الوزير تابع تفاصيل الحادث منذ لحظاته الأولى، ووجّه بإجراءات استثنائية لحماية الطلاب ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
إشراف مالي وإداري فوري على المدرسة
وأوضح زلطة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على شاشة “النهار”، أن وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والقضائي جاء كخطوة عاجلة ردًا على ما وصفه بـ"الجريمة البشعة" التي طالت أطفالًا في عمر حسّاس لا يحتمل أي شكل من أشكال الإهمال أو التجاوز.
وأضاف أن لجنة وزارية باشرت أعمالها داخل المدرسة منذ الساعات الأولى لظهور الواقعة، للتحقيق في أي مخالفات محتملة، سواء كانت تسترًا، أو تقصيرًا إداريًا، أو إهمالًا جسيمًا من جانب القائمين على الإشراف داخل المدرسة.
خطورة غياب الرقابة على فئة عمرية حساسة
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الفئة العمرية للأطفال في مرحلة "كي جي" تتطلب أعلى درجات الرعاية والانتباه، مؤكدًا أن تركهم تحت إشراف عمال غير مؤهلين أو غير ملتزمين بالقيم المهنية يمثل خطرًا بالغًا لا يمكن التغاضي عنه، وقال: “وجود تعامل غير أخلاقي مع الأطفال في غياب رقابة المدرسة أمر غير مقبول على الإطلاق، وتعتبره الوزارة تجاوزًا يمس الأمن النفسي للطلاب”.
آليات المتابعة داخل المدارس الخاصة
وفيما يتعلق بقدرة الوزارة على متابعة التعيينات داخل المدارس الخاصة والدولية، شدّد زلطة على أن الوزارة تمتلك صلاحيات كاملة في هذا الشأن، وأن هناك لوائح واضحة تنظم اختيار العاملين ومتابعة أدائهم، وتابع: “أي مخالفة يتم اكتشافها تُحال فورًا للشؤون القانونية، وقد تصل إجراءاتها إلى إخضاع المدرسة بالكامل للإشراف المالي والإداري، بحيث تنتقل إدارة المدرسة فعليًا إلى الوزارة”.
هل تُسحب رخصة مدرسة "سيدز"؟
وعن إمكانية سحب الترخيص من مالك المدرسة، أكد المتحدث الرسمي أن القرار وارد ومطروح للدراسة، لكنه يخضع لمعادلة دقيقة تراعي أيضًا مستقبل الطلاب المقيدين بالمدرسة.
وقال: “سحب الترخيص ليس قرارًا بسيطًا؛ ندرس تأثيره على الأطفال وأماكن انتقالهم، بالتوازي مع تحقيقات النيابة العامة وما ستكشف عنه الأيام القادمة”.
حملات مكثفة بدءًا من الغد الأحد
واختتم زلطة تصريحاته بالإعلان عن حملات تفتيش موسعة ستبدأ اعتبارًا من الغد الأحد، على جميع المدارس الخاصة والدولية، لرصد أي مخالفات مشابهة أو حالات إدارية قد تشكل خطرًا على الطلاب.
وأشار إلى أن الحملة ستستمر بشكل دوري لضمان بيئة تعليمية آمنة وملتزمة بمعايير الوزارة.

