مهرجان القاهرة السينمائي يكرم محمود عبد السميع في ختام دورته الـ46

محمود عبد السميع
محمود عبد السميع

شهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية اليوم الجمعة، تكريمًا خاصًا لمدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، خلال ختام فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث حصل على جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، تقديرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته المؤثرة في صناعة السينما المصرية.

محمود عبد السميع

ويأتي هذا التكريم باعتباره واحدًا من أبرز صناع الصورة في تاريخ السينما، إذ نجح عبر عقود من العمل في تقديم لغة بصرية مميزة لأعمال وثائقية وروائية تركت بصمة واضحة في الوجدان الفني المصري والعربي.

وفي هذا السياق، يرصد لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية التفاصيل الكاملة للتكريم ومسيرة مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع.

مسيرة محمود عبد السميع المهنية وتاريخه في عالم التصوير

يعد محمود عبد السميع من أهم وأقدم صناع الصورة في مصر، حيث بدأ رحلته في أواخر ستينيات القرن الماضي مع بدايات موجة التطور في السينما الوثائقية.

حصل على بكالوريوس التصوير الفوتوغرافي والسينمائي من كلية الفنون التطبيقية عام 1966، ثم التحق بالمركز القومي للسينما ليعمل مديرًا للتصوير ومشرفًا على عدد من الأفلام الوثائقية، إلى جانب عمله كمنتج منفذ لعدد كبير من المشروعات السينمائية.

كما ساهم في تدريس فنون التصوير والمهن السينمائية منذ الستينيات وحتى اليوم، ما جعله أحد أهم مصادر الإلهام والتأسيس لأجيال كاملة من المصورين وصناع السينما في مصر.

محمود عبد السميع

يعد محمود عبد السميع أول مصور سينمائي يدخل جبهة القتال خلال حرب الاستنزاف في يوليو 1969، واستمر في التوثيق البصري خلال فترات وقف إطلاق النار وحتى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة.

وأسهمت تلك التجربة في تشكيل رؤيته الإنسانية والفنية، التي انعكست بوضوح على أعماله الوثائقية التي حملت دائمًا روح الواقعية الصادقة.

كما تعاون مع كبار مخرجي السينما الوثائقية من جيل الرواد والأجيال التالية، بالإضافة إلى مخرجين عرب وأجانب، ما رسّخ اسمه كأحد أعمدة الصورة السينمائية في المنطقة.

أعمال بارزة في مسيرة مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع

شارك عبد السميع في تصوير أكثر من 200 فيلم وثائقي منذ عام 1966، إلى جانب مجموعة من أبرز أفلام الواقعية الجديدة التي ارتبط اسمه بها، ومنها: العوامة 70، الزمار، للحب قصة أخيرة، الصعاليك.

وغيرها من الأعمال التي شكلت علامات بارزة في السينما المصرية.

كما شارك في مشروعات سينمائية خارج مصر في دول مثل ألمانيا والنمسا والسعودية وسوريا وتونس، وسافر إلى العراق عام 1998 للمشاركة في حملة "سينمائيون بلا حدود"، تأكيدًا على حضوره الدولي وتأثيره الفني المستمر.

تكريم مهرجان القاهرة السينمائي ودوره في دعم رموز الصناعة

جاء تكريم محمود عبد السميع بجائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر خلال ختام الدورة الـ46 ليعكس تقدير المهرجان لرواد الصناعة الذين ساهموا في رفع قيمة الفن السينمائي المصري.

ويؤكد هذا التكريم على دور المهرجان في الاحتفاء بالإبداع والرموز التي صنعت تاريخ السينما، مع تسليط الضوء على الشخصيات التي أسهمت في بناء ذاكرة بصرية لا تُنسى.

تم نسخ الرابط