مدبولي: الفسطاط تعود للحياة وحديقة كبرى تعيد رسم قلب القاهرة التاريخية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال افتتاح أول مهرجان شتوي في قلب القاهرة «مهرجان الفسطاط الشتوي»، أن الدولة نجحت في إحداث نقلة حضارية غير مسبوقة في منطقة كانت تُعد واحدة من أكثر المناطق عشوائية في القاهرة، وأوضح أن الحكومة أنشأت مجمعات سكنية متكاملة على أعلى مستوى، بعد أن كانت المنطقة سابقًا عبارة عن «عشش غير آدمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، مشيرًا إلى أن ما تحقق يبرز إرادة الدولة في استعادة رونق القاهرة التاريخية.
حديقة تلال الفسطاط أكبر من حديقة الأزهر بعشر مرات
وأشار مدبولي إلى أن التصميم والتخطيط الجديد لمنطقة الفسطاط تم عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بالبدء الفوري في التنفيذ بعد اطلاعه على الرؤية الشاملة للتطوير، وأكد أن «حديقة تلال الفسطاط» ستكون أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط، حيث تبلغ مساحتها عشرة أضعاف مساحة حديقة الأزهر، ما يجعلها مشروعًا بيئيًا وسياحيًا يعيد تشكيل المشهد العمراني والتاريخي للقاهرة بطريقة مبتكرة.
العاصمة الإدارية لتخفيف الضغط عن القاهرة
وفي سياق متصل، تحدث رئيس الوزراء عن الهدف الحقيقي من إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أن المشروع لم يكن بهدف الهروب من مشكلات القاهرة، بل لتخفيف العبء عنها ومعالجة ما وصفه بـ«الأمراض المزمنة» التي عانت منها المدينة لعقود،وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على تطوير القاهرة نفسها، مؤكدًا أن ما نشهده اليوم من مشروعات تطويرية يعكس اهتمام الدولة بتهيئة بيئة معيشية أفضل للمواطنين داخل العاصمة القديمة.
تاريخ تلال الفسطاط
كما أوضح مدبولي أن منطقة الفسطاط تُعرف تاريخيًا باسم «تلال الفسطاط» لأنها كانت تتشكل من ثلاثة تلال متجاورة. وكشف أن هذه التلال نتجت عن تراكم الرماد الناتج عن حريق القاهرة الذي وقع في العصور الإسلامية، ما جعلها منطقة تاريخية فريدة تجمع بين التراث والهوية والعمق التاريخي.
وفي وقت سابق ،أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في القمة العالمية لصناعة التعهيد، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث المهم، مشيراً إلى أن القمة لا تعكس فقط التحول الكبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل مصر، وفي قطاع الخدمات العالمي، بل تؤكد كذلك على الصمود والثقة العالمية في الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.

