بعد الجدل.. ريهام سعيد تحسم حقيقة ما حدث مع إسماعيل الليثي
حسمت الإعلامية ريهام سعيد الجدل الدائر خلال الأيام الماضية حول ما تردد بشأن أسرة المطرب الراحل إسماعيل الليثي، مؤكدة أن القضية أكبر من مجرد شائعة أو سوء فهم، وأن ما أثار ضجة واسعة هو تحول المأساة الإنسانية إلى «محتوى» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء حديث ريهام سعيد خلال حلقة جديدة من برنامجها «صبايا الخير» على قناة النهار، حيث خصصت جزءًا كبيرًا من الحلقة للحديث عن أزمة إدمان نشر تفاصيل الحياة الشخصية عبر السوشيال ميديا، مُستخدمة قصة الليثي كمثال على الظاهرة التي وصفتها بـ«المؤلمة والخطيرة».
ظاهرة حياة على الملأ.. وتحذير من «الاعتياد المرضي»
بدأت ريهام سعيد حديثها بالتأكيد على أن جزءًا كبيرًا من الجمهور أصبح «مدمنًا» لمتابعة حياة الآخرين بشغف، وأن بعض صنّاع المحتوى وجدوا في ذلك طريقًا سريعًا للشهرة، قائلة:«بقينا نشوف ناس حياتهم كلها على الملأ… أكلهم وشربهم ومشاكلهم وحتى لحظاتهم الخاصة بقى في ناس اتعودت تصور كل حاجة، وده نوع من الإدمان بجد».
وضربت مثالًا بمدونين يقدمون محتوى محترم دون إقحام حياتهم الخاصة، مثل اليوتيوبر سامح سند، مشيرة إلى أن ظهوره لا يتضمن تفاصيل شخصية لزوجته أو أسرته، معتبرة أن ذلك هو «الشكل الصحيح لصناعة المحتوى».
قصة الليثي وشيماء.. انتقادات وألم لا يتوقف
تطرقت ريهام سعيد إلى الأحداث التي رافقت وفاة اليوتيوبر إسماعيل الليثي، مؤكدة أن السوشيال ميديا تحولت إلى ساحة قاسية تجاه زوجته شيماء، إذ تعرضت الأخيرة لانتقادات واسعة بسبب ظهورها بكاميرا الهاتف في لحظات مؤلمة، حتى عند تشييع الجثمان.
وقالت ريهام:«شوفنا ناس بتلوم شيماء وبتقول ازاي تصور نفسها وهي ابنها لسه ميت.. ازاي بتصور وهي بتدفن ده مش طبيعي… ده اعتياد مرضي على التصوير والمشاركة».
وأضافت أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل وصل إلى حد قيام أحد الحضور في العزاء بفتح بث مباشر لحظة دخوله، في تصرف وصفته بأنه «تجريد كامل من حساسية الموقف».
«مش كل حاجة تتصور».. رسالة ريهام إلى الجمهور وصناع المحتوى
وجّهت ريهام سعيد رسالة حاسمة لكل من يستخدم منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن احترام الخصوصية ضرورة وليست رفاهية، وأن مشاركة كل تفاصيل الحياة «ليست بطولة ولا شطارة».
وقالت:«هل ينفع أوري كل حاجة للناس؟ لأ طبعًا في حاجات لازم تفضل ملكنا احنا. مش كل حاجة تطلع على السوشيال ميديا».
واختتمت الحلقة بدعوة إلى التوقف عند حدود الإنسانية قبل الضغط على زر التصوير، موضحة أن الحل يبدأ من وعي الجمهور وصناع المحتوى معًا، حتى لا تتحول المآسي الإنسانية إلى مشاهد للتداول والمشاهدة فقط.

