عرض الفيلم العراقي “فلانة” ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي
في أجواء فنية مفعمة بالحماس وترقب الجمهور للأعمال العربية المشاركة، جذب عرض الفيلم العراقي “فلانة” اهتمامًا واسعًا داخل المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، حيث امتلأت القاعة بالحضور الكامل من النقاد وصنّاع السينما ومحبي الأفلام المستقلة.
يأتي هذا العرض الذي يندرج ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ليؤكد مكانة السينما العراقية في المحافل الإقليمية والعالمية، ويعكس حجم التقدير الذي تحظى به الأعمال التي تتناول قضايا إنسانية وواقعية بجرأة وعمق.
يقدم لكم وشوشة متابعة شاملة لتفاصيل هذا العمل الذي ينافس في مسابقة “آفاق السينما العربية”.
قصة فيلم فلانة
يركز فيلم فلانة على حكاية زهراء، التي تعود بعد سنوات طويلة إلى منزل طفولتها في بغداد، ساعية وراء إجابة لسؤال ظل عالقًا في ذاكرتها منذ عشرين عامًا: ما الذي حدث لصديقتها نور؟ كانت زهراء قد تربّت في ذلك الوقت لدى خالتها، وهي قابلة توليد معروفة في أوساط نساء المنطقة، وكان منزلها يشكل مساحة مليئة بالقصص والأسرار التي بقيت عالقة في ذاكرة زهراء حتى لحظة عودتها.
مع البدء في استعادة تفاصيل الماضي، تتجدد الآمال لدى البطلة في الوصول إلى الحقيقة، لتبدأ رحلة معقدة تكشف خلالها خيوطًا غامضة وأسرارًا دفينة غيّرت مجرى حياتها وحياة من عرفتهن في تلك الفترة. وتزداد الأحداث عمقًا عندما تلتقي زهراء بـ ليلى، فتاة في الثانية والعشرين تعاني من تبعات العنف الاجتماعي والإقصاء.
ومع سماع قصتها، تتكشف أمام زهراء صورة مؤلمة للواقع العراقي بعد سنوات من الحروب، واقع خلق نظامًا أبويًا قاسيًا دفع العديد من الأمهات إلى التخلي عن أطفالهن، خصوصًا الإناث، بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية الخانقة.
صانعة فيلم فلانة
تقف خلف فيلم فلانة المخرجة العراقية زهراء غندور، المولودة عام 1991 والمقيمة في بغداد، والتي تعد واحدة من أبرز الوجوه الشابة في صناعة السينما العراقية خلال السنوات الأخيرة.
تعمل غندور كصانعة أفلام وممثلة مستقلة ومنتجة تنفيذية، وهي أيضًا مؤسسة شركة “كرادة فيلم” للإنتاج الفني، التي تهدف إلى دعم المشاريع السينمائية المستقلة وخلق مساحة جديدة للأعمال ذات البعد الإنساني والاجتماعي.
بدأت غندور مسيرتها المهنية من خلال الكتابة وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية، قبل أن تنتقل بخطوات ثابتة نحو إخراج الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة.
وخلال السنوات الأخيرة، رسخت اسمها عبر عدد من المشاركات في مهرجانات عربية ودولية، حيث حازت أعمالها إشادات نقدية بفضل قدرتها على اختيار موضوعات جريئة وتقديمها بأسلوب بصري مؤثر يلامس الواقع العراقي من زوايا إنسانية عميقة.

