حلم غامض سبق رحيله بـ25 يومًا.. أسرار الأيام الأخيرة في حياة يونس شلبي بذكرى وفاته
يصادف اليوم الأربعاء 12 نوفمبر ذكرى وفاة الفنان يونس شلبي، الذي يعد أحد أيقونات الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي استطاع أن يترك بصمة لا تمحى من خلال أعماله المسرحية والسينمائية التي أضحكت الجمهور وخلدت اسمه في ذاكرة الفن المصري.
ويذكر أن يونس شلبي كان يتمتع بأسلوب كوميدي فريد يمزج بين البساطة والذكاء، ما جعله أحد أبرز رموز المسرح المصري في فترة السبعينات والثمانينات.
يونس شلبي وتحقيق الشهرة على يد مخرجين صغار
كانت البداية الحقيقية للفنان يونس شلبي عام 1969 في مسرحية “الغول”، حيث برز موهبته في الأداء المسرحي قبل أن ينضم إلى فرقة الفنانين المتحدين إلى جانب عادل إمام وسعيد صالح.
وارتقى اسمه لاحقًا بعد مشاركته في مسرحية “مدرسة المشاغبين” عام 1971، والتي شكلت نقطة تحول في مساره الفني، من خلال أداء شخصية منصور ابن الناظر الذي يعاني من التلعثم في الكلام.
وتميز يونس شلبي بخفة دمه وتلقائيته، ما جعله يحول مشاهد المسرحية إلى لحظات مليئة بالضحك العفوي.
كما تألق في مسرحية “العيال كبرت” عام 1979 من خلال دور عاطف السكري، الذي أصبح من أشهر أدواره المسرحية على الإطلاق.
حلم غامض قبل الرحيل بـ25 يومًا
قبل رحيله بنحو 25 يومًا، روت زوجة الفنان الراحل يونس شلبي، السيدة عبد الحميد، في لقاء تلفزيوني، حلمًا غريبًا رأته خلال سفرها مع نجلها إلى سيناء لتقديم أوراقه لدراسة الهندسة، إذ رأت نفسها تكتب نعي زوجها في الجريدة، ما أثار حزنها.
وبعد عودتها للمنزل، شعر يونس شلبي بالتعب، وتم نقله إلى المستشفى بعد يوم الجمعة، حيث استمر في الغيبوبة لمدة 17 يومًا قبل أن يرحل عن عالمنا، تاركًا أثرًا عميقًا في قلوب أسرته وجمهوره.
يونس شلبي ومعاناته الصحية
توفي يونس شلبي متأثرًا بأزمة تنفسية بدأت منذ عام 2000، وأجرى خلال حياته عدة عمليات جراحية، منها زراعة شرايين في الساق وقلب مفتوح، إضافة إلى تغيير ثلاثة شرايين.
وقد اضطرت أسرته إلى بيع ممتلكاته لتغطية تكاليف العلاج، ودفن الفنان الراحل في مقابر العيسوي بالمنصورة.
تجربته مع المخرجين الصغار
في تصريحات نادرة، أكد الفنان يونس شلبي أن أبرز نجاحاته جاءت مع مخرجين صغار، موضحًا أن المخرجين الشباب يتمتعون بالحماس والرغبة في إثبات أنفسهم، وهو ما ينعكس على أداء الممثل ويمنحه طاقة مختلفة داخل العمل.
وأضاف شلبي أن النجاح لا يأتي من الأسماء الكبيرة، بل من العمل بحب وإخلاص، مشيرًا إلى أن الصدق أهم من المجاملة في الفن.
أعمال يونس شلبي الفنية
بدأ يونس شلبي مسيرته السينمائية عام 1975 بفيلم “الظلال في الجانب الآخر”، وحقق جائزة شرف عن دوره في فيلم “عشاق تحت العشرين” من المهرجان الثامن والعشرين للمركز الكاثوليكي عام 1980.
وشارك في نحو 77 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها “العسكري شبراوي”، “ريا وسكينة”، “مغاوري في الكلية”، “سفاح كرموز”، “الشاويش حسن”، و”عليش دخل الجيش”، لتبقى بصمته الفنية خالدة في ذاكرة الجمهور.

