في ذكرى ميلادها.. صباح بين غيرة فايزة أحمد وزواج لم يدم سوى يوم واحد

صباح
صباح

تحل اليوم، 10 نوفمبر ذكرى ميلاد الفنانة اللبنانية صباح، الملقبة بـ"الشحرورة"، إحدى أبرز أيقونات الغناء والتمثيل والاستعراض في العالم العربي.

وتركت صباح بصمة خالدة في ذاكرة الفن العربي، تجاوزت حدود لبنان لتصل إلى مصر والعالم، وأصبحت رمزًا للبهجة والطاقة والأنوثة والجرأة الفنية في آنٍ واحد.

 

البداية الفنية

ولدت صباح باسم جانيت جرجس فغالي عام 1927 في بلدة بدادون بلبنان، وسط أسرة متواضعة من منطقة وادي شحرور، التي اشتُق منها لقبها الشهير "الشحرورة".

ومنذ طفولتها، ظهرت موهبتها الفنية الفطرية، فكانت تغني في المناسبات العائلية والمدرسية بصوتٍ يحمل نبرة مميزة وجاذبية خاصة.

ولفتت موهبتها انتباه المنتج اللبناني أسعد بك فغالي، الذي تبنى موهبتها ودعمها حتى انطلقت نحو عالم الاحتراف، لتبدأ رحلة فنية امتدت لعقود طويلة صنعت خلالها مجدها الفني بجهد وتفانٍ، حتى أصبحت من أكثر الفنانات العربيات إنتاجًا وحضورًا.

 

صباح ورشدي أباظة.. زواج لم يدم سوى 24 ساعة

من أكثر القصص التي ظلت تثير الفضول في حياة صباح العاطفية، زواجها القصير من الفنان الكبير رشدي أباظة، والذي لم يستمر سوى 24 ساعة فقط، وكانت وقتها صباح في قمة نجوميتها، بينما كان أباظة متزوجًا من الفنانة سامية جمال.

وكشفت ابنة شقيقتها في تصريحات صحفية أن صباح أنهت الزواج بسرعة احترامًا لعلاقة أباظة بزوجته، إذ لم ترغب في الدخول في أي تعقيدات عاطفية، رغم استمرار صداقتهما بعد ذلك.

وأشارت إلى أن رشدي أباظة ظل يرسل لها باقات ورد بيضاء تتوسطها وردة حمراء كلما زارت مصر، كدليل على التقدير والاحترام المتبادل بينهما.

 

اعترافات صباح عن الرجال والحب

تحدثت الشحرورة في أكثر من لقاء صحفي عن حياتها العاطفية التي تزوجت خلالها تسعة رجال، مؤكدة أنها لم تندم على أي تجربة رغم قصر بعضها أو صعوبتها.

وقالت صباح: "ما فيش رجل وكان غلطان معي مئة بالمئة، فلكل تجربة حلاوتها ومرها لما بتظهر المشاكل، بنشوف قدرتنا على الاحتمال وعلى الرفض وأنا ما بقولش إني كنت أحسن من اللي ارتبطت بيهم، كلهم كانوا كويسين، وقضيت فترات جميلة معاهم".

وكانت تعكس كلماتها فلسفتها في الحياة: التسامح، والتقبل، والقدرة على المضي قدمًا دون حقد أو انكسار.

 

علاقة صباح وفايزة أحمد.. غيرة فنية أم منافسة شرسة؟

رغم ما جمع بين صباح وفايزة أحمد من تقدير واحترام متبادل في بدايات مشوارهما، فإن العلاقة بينهما لم تخلُ من التوتر والغيرة الفنية.

وتحدثت صباح عن هذا الخلاف في أحد اللقاءات قائلة: "زمان أنا وعبد الحليم كنا دايمًا ناجحين في أضواء المدينة، وفي مرة حفلة أخدوني أنا وعبد الحليم ومخدوش فايزة، فقالتلي: آه، هيخدوكوا عشان معروف قصتك معاه!".

فردت صباح عليها قائلة: "دا أخويا وحبيبي، ومسمحلكيش تقولي كده قدام الناس".

 

مشاجرة داخل النقابة ومقص في يد فايزة أحمد

وروت صباح واقعة غريبة حدثت داخل نقابة الموسيقيين أثناء بروفة كانت تجمعها بالموسيقار محمد عبد الوهاب، حيث دخلت فايزة أحمد فجأة، وهاجمتها محاولة قص شعرها بمقص كانت تحمله في يدها.

وتصف صباح المشهد بأنها لم تصدق ما رأته، إذ لم تكن تتخيل أن الغيرة الفنية قد تصل إلى هذا الحد.

ومع ذلك، أكدت أن الموقف لم يترك في نفسها ضغينة، بل ظلت ترى أن فايزة أحمد فنانة كبيرة وموهوبة، لكنها كانت سريعة الغضب وشديدة الانفعال.

وكشفت تلك الحكاية عن الوجه الإنساني لعصر العمالقة، حيث كان التنافس على القمة حادًا، لكنّه لا يخلو من الاحترام المتبادل رغم الصراعات والمشاعر المتناقضة.

 

أعمال الفنانة صباح

بدأت صباح رحلتها مع الفن في أربعينيات القرن الماضي عندما انتقلت إلى مصر، وهناك انطلقت مسيرتها السينمائية والغنائية مع كبار المخرجين والملحنين.

وشاركت في أكثر من 83 فيلمًا مصريًا ولبنانيًا، وقدمت ما يقارب 3000 أغنية باللهجتين المصرية واللبنانية، إلى جانب 27 مسرحية غنائية شكلت بها علامة فارقة في تاريخ المسرح الغنائي العربي.

وغنت لكبار الملحنين مثل رياض السنباطي، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، وبليغ حمدي، ووقفت على أشهر المسارح العالمية مثل الأولمبيا في باريس، كارنيغي هول في نيويورك، وألبرت هول في لندن، لتصبح بذلك أول فنانة عربية تصل إلى هذا الانتشار الدولي.

 

رحيل الشحرورة

رحلت الشحرورة عن عالمنا في نوفمبر 2014 بعد مسيرة حافلة استمرت أكثر من ستة عقود، تركت خلالها رصيدًا لا ينسى من الأغاني والأفلام والمسرحيات.

تم نسخ الرابط