عمرو أديب عن دعوة ماكرون لقيادي سابق في داعش: "تضحك ولا أضحك أنا؟"

عمرو أديب
عمرو أديب

تناول الإعلامي عمرو أديب  خبرًا وصفه بـ"المفارقة السياسية الكبرى"، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته للقيادي السابق في تنظيم داعش أحمد الشرع للانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة التنظيم نفسه، قائلاً: "تضحك ولا أضحك أنا؟.. ماكرون بيدعو أحمد الشرع للتحالف ضد داعش، وده كان اسمه مطلوب في العالم كله من شهور!"

 

مفارقة سياسية تثير التساؤلات

أوضح عمرو أديب خلال برنامجه "الحكاية" المذاع على قناة MBC مصر، أن ما حدث يعكس تبدّل المواقف الدولية بصورة مثيرة للدهشة، مشيرًا إلى أن السياسة العالمية لم تعد تُدار وفق ثوابت أو مبادئ، بل وفق حسابات متغيرة ومصالح آنية، وأكد أن مثل هذه القرارات تكشف عن حالة "ارتباك" في مفهوم التحالفات الدولية، خصوصًا حين يتحول أحد رموز التنظيمات الإرهابية إلى شريك محتمل في محاربتها.

وتابع أديب قائلاً: "التحالفات بتتغير بسرعة البرق، والناس اللي كانوا أعداء الأمس ممكن يبقوا حلفاء اليوم، والعكس صحيح.. لكن دعوة أحمد الشرع تحديدًا تخلينا نقف ونسأل: فين المعايير؟"

 

تبدّل المواقف والتحالفات

وأشار الإعلامي إلى أن المشهد الحالي في الشرق الأوسط والعالم يشهد تبدلًا غير مسبوق في المواقف والتحالفات، ما يجعل من الصعب التمييز بين "العدو" و"الصديق". وأضاف أن هذا النوع من المفارقات يعكس طبيعة السياسة الدولية القائمة على المصلحة قبل المبادئ، معتبرًا أن ماكرون يحاول إعادة تشكيل تحالفاته في المنطقة لتحقيق مكاسب سياسية، حتى لو كان ذلك على حساب المنطق أو المصداقية.

 

معايير مزدوجة في الحرب على الإرهاب

ولفت أديب إلى أن الواقعة تفتح باب التساؤلات حول المعايير التي تعتمدها الدول الكبرى في محاربة الإرهاب، موضحًا أن مكافحة التطرف لا يمكن أن تُدار بسياسات انتقائية، وقال: "مش ممكن نحارب الإرهاب وإحنا بنختار مين يعجبنا نحاربه ومين نتحالف معاه.. ده ملف خطير بيتعلق بأمن العالم كله."

وأضاف أن مثل هذه الخطوات تُفقد التحالفات الدولية مصداقيتها، وتمنح التنظيمات المتطرفة فرصة جديدة لتبرير وجودها، متسائلًا: "لو أحمد الشرع نفسه اتحط في التحالف، مين اللي فاضل نحاربه؟"

 

دعوة للتعامل الجاد مع ملف التطرف

وفي ختام حديثه، شدد عمرو أديب على ضرورة التعامل بجدية مع ملف التطرف والإرهاب بعيدًا عن المصالح السياسية الضيقة، مؤكدًا أن العالم بحاجة إلى تحالفات حقيقية قائمة على مبادئ واضحة، لا على تبدّل المصالح.

وقال أديب: “محاربة الإرهاب مش لعبة سياسية.. دي قضية حياة أو موت، ولازم العالم كله يعيد التفكير في الطريقة اللي بيتعامل بيها مع التطرف، لأن ازدواجية المعايير دي هي اللي بتخلينا دايمًا في دايرة خطر.” 

تم نسخ الرابط