في ذكرى ميلاد إنعام الجريتلي.. سر امتناعها عن الظهور مع شقيقتها أحلام
تحل اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، ذكرى ميلاد الفنانة إنعام الجريتلي، التي تعد واحدة من أبرز نجمات الفن المصري، بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسين عامًا من العطاء والإبداع المتواصل في المسرح والدراما والسينما والإذاعة.
ولدت إنعام الجريتلي عام 1944 في القاهرة، وتخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1966، حيث درست التمثيل والإخراج المسرحي، لتبدأ بعد ذلك مشوارًا ثريًا جمع بين الأداء الراقي والتجارب الفنية المتنوعة.
ولم تكتفِ إنعام بالتمثيل فقط، بل خاضت تجربة الإخراج المسرحي وقدمت عشرات الأعمال الناجحة، لتصبح علامة فنية مميزة في الوسط الثقافي المصري.
البداية الفنية
بدأت إنعام الجريتلي مشوارها من خلال الإذاعة والبرامج التلفزيونية قبل أن تنتقل إلى المسرح، الذي شكّل نقطة انطلاقها الحقيقية نحو النجومية.
وشاركت في عدد كبير من العروض المسرحية التي لاقت نجاحًا نقديًا وجماهيريًا واسعًا، كما ساهمت في اكتشاف عدد من المواهب الشابة في بداياتهم، من بينهم الفنان الراحل ممدوح عبد العليم.
وخلال مسيرتها، تألقت في العديد من الأعمال التي لا تنسى، أبرزها مسلسل "راجل وست ستات" مع الفنان أشرف عبد الباقي، حيث أحبها الجمهور بدور الأم الطيبة القريبة من القلب، كما جسدت شخصيات متنوعة تجمع بين الكوميديا والتراجيديا، ما جعلها من أكثر الفنانات تنوعًا على الساحة الفنية.
رغم صلة الدم.. ما سبب عدم ظهور إنعام وأحلام الجريتلي سويًا؟
قد لا يعرف الكثيرون أن إنعام الجريتلي هي شقيقة الفنانة الراحلة أحلام الجريتلي، ورغم موهبتهما الكبيرة وصلتهما الأسرية القوية، فإن الجمهور لم يشاهدهما يومًا في عمل واحد هذا التساؤل ظل يتردد لسنوات طويلة حتى كشفت أحلام الجريتلي بنفسها عن السبب في لقاء تلفزيوني نادر.
وقالت أحلام آنذاك: "إحنا شبه بعض شوية، ومفيش مؤلف قدر يتخيلنا مع بعض في نفس العمل، فكل واحدة فينا خدت طريق مختلف أنا بحب أدوار ست البلد الجدعة، لكن إنعام بتليق أكتر على أدوار الأم والست الطيبة الحالمة".
اختلاف الاتجاه الفني بين الشقيقتين وراء غيابهما معًا
أوضحت أحلام الجريتلي أن سبب غيابهما المشترك لم يكن خلافًا شخصيًا أو فنيًا، بل نتيجة طبيعية لاختلاف التوجهات في اختيار الأدوار وطبيعة الشخصيات التي تجسدها كل منهما، فبينما كانت أحلام تميل إلى الأدوار الشعبية القوية التي تعبر عن الطبقة البسيطة، كانت إنعام تفضل تقديم الأدوار الاجتماعية الرقيقة المليئة بالمشاعر الإنسانية.
وجعل هذا التباين كل واحدة منهن تترك بصمة خاصة ومميزة، فاستطاع الجمهور التفريق بين أسلوب كل منهما رغم التشابه الشكلي والصوتي الواضح.
وقد اتفقتا على أن يظل كل منهما في مجاله دون أن يطغى أحد على الآخر، حفاظًا على خصوصية التجربة الفنية لكل واحدة.

