في ذكرى ميلادها.. لماذا غضبت معالي زايد من مذيع كويتي على الهواء؟
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة معالي زايد، التي ولدت في الخامس من نوفمبر عام 1953، وظلت واحدة من أبرز نجمات الدراما والسينما المصرية على مدار عقود، بفضل موهبتها الكبيرة وقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة ببراعة لافتة، جعلت الجمهور يشعر دائمًا بصدقها الفني وحضورها القوي على الشاشة.
النشأة والبدايات الفنية
ولدت معالي زايد في حي السيدة زينب بالقاهرة وسط عائلة فنية عريقة، فوالدتها الفنانة آمال زايد وخالتها جمالات زايد، مما جعل الفن جزءًا أصيلًا من تكوينها منذ الصغر.
ودرست في كلية التربية الفنية، ثم التحقت بالمعهد العالي للسينما، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الأعمال المتميزة التي تركت أثرًا لا ينسى في وجدان المشاهد المصري والعربي.
قصة المقلب الكويتي ولماذا طلب المذيع منها التحدث بالفصحى؟
كانت معالي زايد معروفة داخل الوسط الفني بشخصيتها القوية ومواقفها الثابتة، وهو ما ظهر بوضوح خلال أحد اللقاءات التلفزيونية مع مذيع كويتي، حينما حاول استفزازها بطلبه التحدث بالفصحى، فردت عليه بحزم قائلة: "أنا بتكلم مصري، وانت جايب فنانة مصرية".
وحاول المذيع استفزازها أكثر لكنها واجهته بثقة وكرامة قائلة: "انت متتكلمش معايا كده، أنا نجمة في مصر والعالم العربي".
كواليس مقلب تلفزيوني أثار غضبها
اتضح لاحقًا أن هذا اللقاء لم يكن سوى مقلب تلفزيوني أُعد خصيصًا لاستفزازها وكشف جانب آخر من شخصيتها الحقيقية.
ومع تصاعد الموقف، غادرت معالي زايد الأستوديو غاضبة قبل أن تعرف أن ما حدث كان مقلبًا، رافضة تمامًا التدخل في حياتها الشخصية أو تقليل احترامها كفنانة مصرية كبيرة.
أبرز أعمالها السينمائية
قدمت معالي زايد خلال مسيرتها أعمالًا خالدة، من بينها عسل الحب المر، زقاق المدق، أنا اللي قتلت الحنش، للحب قصة أخيرة، كتيبة الإعدام، السادة الرجال، البيضة والحجر، وسمك لبن تمر هندي.
وتنوعت أدوارها بين الاجتماعي والسياسي والإنساني، مما رسخ مكانتها كإحدى أهم نجمات جيلها وأكثرهن تميزًا.
نجاحها في الدراما التلفزيونية
في التلفزيون، تألقت معالي زايد في عدد من الأعمال المميزة منها دموع في عيون وقحة (1983)، الحاوي (1997) حيث اشتهرت بجملتها الشهيرة "يلا باي"، امرأة من الصعيد الجواني (2006)، وموجة حارة (2013) الذي كان آخر أعمالها قبل رحيلها.
الفن التشكيلي وموهبتها الخفية
لم تقتصر موهبة معالي زايد على التمثيل فقط، فقد كانت عاشقة للفن التشكيلي وتمتلك موهبة كبيرة في رسم البورتريه، وكانت ترى في الرسم وسيلة للتعبير عن مشاعرها وهدوئها الداخلي بعيدًا عن صخب الوسط الفني.
محطات مؤلمة في حياتها الشخصية
مرت معالي زايد بعدد من اللحظات القاسية في حياتها، أبرزها فقدان والدها الذي كانت ترتبط به ارتباطًا كبيرًا رغم شدته، ثم وفاة شقيقتها "ماجدة" في حادث مأساوي بعد سقوطها من شرفة منزلهم، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا عميقًا لديها.
صراعها الأخير مع المرض
في سنواتها الأخيرة، خاضت معالي زايد معركة قاسية مع مرض سرطان الرئة، الذي اكتشفته في مرحلة متأخرة، ورغم قوتها المعهودة لم تستطع مقاومته طويلًا، فرحلت عن عالمنا في 10 نوفمبر 2014 عن عمر ناهز 61 عامًا.

