مدير الترميم يكشف كواليس تجهيز قاعات الملك توت عنخ آمون بالمتحف الكبير

قاعات الملك توت عنخ
قاعات الملك توت عنخ آمون بالمتحف الكبير

أوضح الدكتور عيسى زيدان، مدير الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، أن فرق العمل كانت منشغلة بأدق التفاصيل أثناء تجهيز قاعات العرض، مؤكدًا أنهم لم يتركوا شيئًا للصدفة خلال عملية ترميم القطع الأثرية ووضعها داخل القاعات الرئيسية وقاعات الملك توت عنخ آمون.

وأضاف: "كنا بنشتغل بروح المصريين القدماء.. كل تفصيلة محسوبة"، مشيرًا إلى أن فرحة الناس واهتمامهم بالمتحف جعلهم يشعرون بفخر كبير لأن هذا الحدث العالمي لن يتكرر في التاريخ الحديث. 


زيدان يكشف بالأرقام

يقدم لكم موقع وشوشة أبرز تصريحات الدكتور عيسى زيدان، خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي على هامش الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير، كشف الدكتور عيسى زيدان أن التشغيل التجريبي شهد إقبالًا ضخمًا، حيث وصل عدد الزائرين في بعض الأيام إلى 6 و7 آلاف زائر.

 

 

 وأضاف أن بعد الافتتاح الرسمي يتوقع أن يزور المتحف نحو 5 ملايين شخص سنويًا، مؤكدًا أن هذا الإقبال يعكس شغف العالم بالحضارة المصرية القديمة وبالعرض المتحفي الجديد.



متحف بحجم قارة.. ومساحة تقارب نصف مليون متر

وأشار زيدان إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد من أضخم المتاحف في العالم، بمساحة تبلغ 491 ألف متر مربع، ويضم قاعات عرض هائلة مجهزة بأحدث التقنيات.

وأكد أن الزائر بعد الافتتاح سيشهد الجديد في العرض المتحفي، خاصة في قاعة الدولة القديمة رقم 3 التي تحتوي على أربع كهوف تُعرض لأول مرة داخل القاعات الرئيسية،وتحكي قصص الآثار الغارقة ودير المدينة ووادي الملوك وحتحور ومجموعة الملك توت عنخ آمون، على مساحة تصل إلى 7500 متر مربع تضم أكثر من 5000 قطعة أثرية.

كنوز الملك الذهبي تحت سقف واحد

وأكد مدير الترميم أن المتخصصين في علم المصريات سيشاهدون للمرة الأولى كل مقتنيات الملك توت عنخ آمون مجتمعة في مكان واحد.

وأوضح أن هناك أربع عجلات حربية كانت موزعة بين متاحف التحرير والأقصر والمتحف الحربي، وقد تم جمعها أخيرًا تحت سقف المتحف الكبير، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ العرض المتحفي المصري.

أسرار جديدة داخل قاعة توت عنخ آمون

وأشار زيدان إلى أن من أبرز المعروضات داخل قاعة الملك الشاب التابوت الخارجي الذي كان يحتوي على التابوتين الأوسط والذهبي الخالص، بالإضافة إلى جنيني بنات الملك توت عنخ آمون، اللذين يُعرضان لأول مرة في بيئة عرض دقيقة، أحدهما يبلغ عمره سبعة أشهر والآخر خمسة أشهر. 

كما سيشاهد الزوار درع الملك المصنوع من الجلد الطبيعي في عرض استثنائي يُبرز براعة المصري القديم في صناعة التحف الملكية.


ثلاثة توابيت وأربعة مقاصير.. و5000 قطعة تحكي المجد


وأضاف زيدان أن قاعة الملك توت عنخ آمون تضم ثلاثة توابيت: الخارجي، والأوسط، والتابوت الذهبي الذي يزن نحو 110 كيلوغرامات من الذهب الخالص، وتُعرض إلى جوار المقاصير الأربع الشهيرة وقناع الملك الذهبي والأواني الكانوبية. 

وأوضح أن القاعة مزودة بأحدث تقنيات التحكم البيئي في الحرارة والرطوبة والإضاءة، بما يضمن الحفاظ على القطع الأثرية في أفضل ظروف العرض.

تكنولوجيا تروي التاريخ.. عرض بصري متكامل

وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة لعبت دورًا أساسيًا في تصميم العرض المتحفي، من خلال استخدام الجرافيك، والوسائط المتعددة (المالتيميديا)، وبطاقات الشرح الرقمية، إضافة إلى فترينات عرض مزودة بأنظمة دقيقة للتحكم في درجات الحرارة والإضاءة، ما يمنح الزائر تجربة تفاعلية تجمع بين العلم والجمال.

متحف الملك خوفو.. تجربة لا مثيل لها في العالم

وأوضح زيدان أن يوم الافتتاح شهد أيضًا تدشين متحف الملك خوفو، أحد أفضل المتاحف النوعية عالميًا، حيث يُعرض فيه المركب الأول للملك خوفو بعد نقله من الهرم، في بانوراما عرض مبهرة، إلى جانب تجربة فريدة تتيح للزائرين مشاهدة المرممين أثناء تجميع المركب الثاني على مدار ثلاث سنوات، في رحلة توثّق الحرفية المصرية في أدق صورها.

كواليس الإبداع مع المتحدة

واختتم مدير الترميم حديثه مؤكدًا أن التعاون مع شركة المتحدة للإنتاج برئاسة محمد السعدي وفريق العمل استمر لأكثر من خمسة أشهر من التحضير الدقيق.

وأوضح أن كل مشهد في الحفل الكبير تم تصويره داخل المتحف منذ شهر مايو، قائلًا: "كل تفصيلة في الحفلة كانت محسوبة من أول يوم.. عشنا كل خطوة لحظة بلحظة لحد ما شوفنا النتيجة المبهرة اللي اتفرج عليها العالم كله".

تم نسخ الرابط