شيرين فرانجول تكشف أسرار تصميم جناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير
كشفت المهندسة شيرين فرانجول، المديرة التنفيذية للشركة المسؤولة عن تصميم جناح الملك توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير، عن فلسفة التصميم الفريدة التي تقف وراء أحد أهم أجنحة المتحف وأكثرها انتظارًا على مستوى العالم.
قصة تُروى بالحجر والضوء
قالت فرانجول، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، إن تصميم الجناح لا يكتفي بعرض مقتنيات الفرعون الشاب التي تتجاوز خمسة آلاف قطعة أثرية، بل يسعى إلى تقديم تجربة غامرة تُمكّن الزائر من "عيش" القصة، لا مجرد مشاهدتها.
وأوضحت أن الفكرة تقوم على سرد حياة توت عنخ آمون من خلال القطع نفسها، بحيث يَشعر الزائر أن كل قطعة تتحدث إليه، وتنقله إلى زمنٍ ساد فيه الغموض والعظمة في آنٍ واحد.
وأضافت أن التصميم اعتمد على استخدام الإضاءة والخامات وتوزيع المساحات بطريقة تُحدث إيقاعًا بصريًا متناغمًا، يجمع بين العلم والفن، ليصبح الجناح رحلة حسية وعاطفية داخل عالم الفرعون الذهبي.
تكنولوجيا تخدم الأثر لا تطغى عليه
وأكدت فرانجول أن التكنولوجيا كان لها حضور دقيق ومدروس في الجناح، إذ وُظِّفت لتدعيم تجربة المشاهدة دون أن تطغى على أصالة المعروضات.
وأشارت إلى أن الإضاءة كانت العنصر الأبرز في العرض، لا سيما في تقديم قناع توت عنخ آمون، الذي تم وضعه داخل فاترينة زجاجية مزودة بـ 16 مصباحًا ضوئيًا، لتظهر تفاصيل القناع الذهبية بطريقة فنية تُبرز جماله وتحافظ على سلامته الأثرية في الوقت ذاته.
تصميم يستلهم روح الأهرامات
وبيّنت فرانجول أن التصميم المعماري لجناح توت عنخ آمون يتكامل بصريًا مع خلفية أهرامات الجيزة، التي تُطل من وراء المتحف، في انسجامٍ يربط بين الماضي والحاضر،
وقالت: «الزائر عند دخوله المتحف يمر عبر سلسلة من التماثيل الضخمة تقوده تدريجيًا نحو الجناح، ليصل في النهاية إلى مواجهة مباشرة مع الفرعون الصغير في مشهدٍ يجمع بين العراقة والمهابة والخلود».
بين الماضي والعلم الحديث
واختتمت فرانجول حديثها مؤكدة أن الجناح يقدم رؤيتين متكاملتين: الأولى سردٌ زمني يروي رحلة حياة الملك من شبابه وحتى انتقاله إلى العالم الآخر، والثانية رؤية علمية تُعيد حكاية اكتشاف مقبرته على يد المستكشف البريطاني هوارد كارتر.

