لغز وفاة الفرعون الذهبي.. زاهي حواس يكشف أسرارًا جديدة عن "توت عنخ آمون"

زاهي حواس
زاهي حواس

كشف عالم الآثار الكبير الدكتور زاهي حواس عن تفاصيل جديدة تتعلق بوفاة الملك الذهبي توت عنخ آمون، نافياً صحة النظريات القديمة التي تحدثت عن مقتله بضربة على الرأس، ومؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة أعادت كتابة فصول النهاية الغامضة لحياة الفرعون الشاب.

 

لا صلة بين جرح الرأس وسبب الوفاة

قال حواس خلال لقائه ببرنامج "نظرة" المذاع عبر قناة صدى البلد إن فريقه استخدم تقنيات الأشعة المقطعية المتطورة لدراسة مومياء الملك بدقة، مشيرًا إلى أن الفتحة الموجودة في الجمجمة لم تكن نتيجة ضربة أو إصابة، كما كان يُعتقد لسنوات طويلة، بل إنها أُحدثت أثناء عملية التحنيط، وأوضح أن الفراعنة كانوا يقومون بفتح الجمجمة لوضع مواد التحنيط داخلها للحفاظ على الجسد، وهو ما فسره البعض خطأً في الماضي على أنه أثر جريمة قتل.

 

 

وأضاف أن الفريق العلمي اكتشف كسرًا في الساق اليسرى للملك توت عنخ آمون، وأثبتت تحاليل الأشعة أن هذه الإصابة وقعت قبل وفاته بيومين فقط، ما يرجح فرضية تعرضه لحادث أثناء ممارسته نشاطًا بدنيًا. 

وأشار إلى أن بعض التحاليل الحديثة تميل إلى أن الوفاة ربما نجمت عن تسمم في الدم بسبب الجرح المفتوح، وليس بفعل أي مؤامرة أو عملية اغتيال كما كان يروّج البعض.


 

أمراض ومعاناة جسدية

وتابع حواس أن توت عنخ آمون كان يعاني من تشوه في القدم (فلات فوت)، وضعف شديد في الدورة الدموية بالساقين حتى أن الدم لم يكن يصل إلى أظافره بشكل طبيعي، بالإضافة إلى إصابته بمرض الملاريا، وهو ما زاد من هشاشته الجسدية وجعل حالته الصحية حرجة.

الملك الصياد واستراحته في وادي الغزلان

ورغم أمراضه، أوضح حواس أن الفرعون الشاب كان يهوى الصيد ويعيش في مدينة منف القديمة، حيث كانت منطقة من سقارة حتى الهرم تُعرف آنذاك باسم "وادي الغزلان"، وتزخر بالحيوانات البرية والغزلان، وبسبب تعبه المتكرر، أمر الملك ببناء استراحة خاصة في الجهة الغربية من معبد الوادي ليستريح فيها بعد رحلات الصيد الطويلة.

 

واختتم حواس حديثه مؤكدًا أن لغز وفاة توت عنخ آمون لم يُحسم تمامًا بعد، وأن الأبحاث لا تزال جارية للكشف عن تفاصيل أكثر دقة حول الساعات الأخيرة في حياة أشهر ملوك الفراعنة

تم نسخ الرابط