حواس: القناع الذهبي لتوت عنخ آمون أيقونة خالدة تروي عبقرية المصري القديم

زاهي حواس
زاهي حواس

أكد عالم الآثار الدكتور زاهي حواس أن العالم بأسره يترقب لحظة عرض كنوز الملك توت عنخ آمون داخل المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن هذه المجموعة الأثرية الفريدة تمثل أعظم ما قدمته مصر القديمة من روائع فنية وإنسانية خالدة.


القناع الذهبي.. أسطورة الفن الإنساني

ووصف حواس القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون بأنه “أجمل قطعة فنية في تاريخ البشرية”، موضحًا أنه صُنع من الذهب الخالص ويبلغ وزنه نحو 11 كيلوجرامًا، في مشهد يخلّد عبقرية الفنان المصري القديم الذي لم يكن يصنع مجرد تحفة، بل كان يترجم فلسفة الخلود في أدق تفاصيلها.

وأضاف أن القناع سيُعرض داخل قاعة مخصصة له وحده في المتحف، حتى يتمكن الزوار من التأمل في جماله دون إزعاج، قائلًا:"هذا القناع لا يُنظر إليه فقط، بل يحس كأنه حي.. كأنه يراقبك بابتسامة هادئة تخفي أسرار ألف عام من المجد."

وتحدث حواس بشغف خاص عن كرسي العرش الملكي، الذي يعد بالنسبة له من أجمل القطع في المجموعة، مؤكدًا أنه لم يغادر مصر قط وبقي دائمًا في المتحف المصري، ويحمل الكرسي مشهدًا فريدًا يجسد الملك توت عنخ آمون وزوجته عنخ إسن آمون في لحظة حميمية رمزية، حيث يرتديان صندلًا واحدًا، في دلالة على وحدة الروح والمصير بينهما.

وقال حواس إن هذا المشهد لا يعبر فقط عن الحب، بل عن الفكر الفلسفي المصري القديم الذي رأى في الزواج اتحادًا مقدسًا، تتجاوز رمزيته حدود الحياة إلى الأبدية.


كل قطعة تحكي قصة خالدة

وأشار حواس إلى أن كل قطعة منها من الكوب المزخرف بالنقوش الدينية إلى العجلات الحربية والتوابيت الذهبية تحكي قصة عن الإيمان، والفن، والقوة، والخلود.

وأضاف:"كل قطعة من مجموعة توت عنخ آمون تهمس بلغتها الخاصة، لتقول إن الحضارة المصرية لم تكن مجرد تاريخ، بل كانت روحًا أبدية تبحث عن الجمال في كل شيء."


زيارة المتحف.. تجربة لا تُنسى

واختتم عالم الآثار الشهير حديثه بالتأكيد على أن زيارة المتحف المصري الكبير ستكون تجربة روحانية وثقافية فريدة، مشيرًا إلى أن تصميم المتحف يتيح للزائر أن يعيش لحظة تواصل حقيقية مع الماضي، وكأنه يسير في ممرات الزمن.

وقال حواس: "كل من يزور المتحف المصري الكبير سيخرج منه شخصًا مختلفًا.. لأنك أمام حضارة لا تراك بعينيها فقط، بل تسكن روحك."

تم نسخ الرابط