كيف تؤثر الدورة الشهرية على نمو الشعر؟.. تفاصيل
الشعر ليس فقط جزءً.من الجمال، بل مرآة لصحة المرأة الداخلية، ويتأثر بشكل مباشر بتقلبات الهرمونات التي تمرّ بها خلال مراحل حياتها المختلفة، ومن سن البلوغ إلى الحمل ثم إلى ما بعد الولادة، تلعب الهرمونات دورًا رئيسيًا في نمو الشعر أو تساقطه.
ويؤكد أطباء الجلد والغدد الصماء أن معرفة العلاقة بين الهرمونات وصحة الشعر تُساعد المرأة على العناية بشعرها بوعي أكبر وتجنّب الكثير من المشكلات الشائعة.
في بداية الدورة الشهرية، تنخفض مستويات الإستروجين والبروجسترون، ما يجعل الشعر أكثر جفافًا وضعفًا من المعتاد ولذلك يُنصح في هذه الفترة بتجنب الصبغات أو الفرد الكيميائي، والتركيز على التغذية الجيدة والترطيب الطبيعي باستخدام الزيوت الخفيفة مثل زيت اللوز الحلو أو الأرغان.
أما في مرحلة التبويض، فترتفع الهرمونات الأنثوية ويصبح الشعر في أفضل حالاته من حيث اللمعان والكثافة، وهي فترة مثالية لقص الأطراف أو عمل حمام زيت لتغذية الجذور، بينما خلال الفترة السابقة للدورة قد يزداد إفراز الدهون في فروة الرأس نتيجة ارتفاع هرمون التستوستيرون، ما يؤدي إلى ظهور القشرة أو تساقط خفيف مؤقت.
وخلال فترة الحمل، تعيش المرأة مرحلة من الازدهار الهرموني، حيث يزداد تدفق الدم في فروة الرأس ويصبح الشعر أكثر كثافة ولمعانًا، ولكن بعد الولادة، ومع انخفاض الإستروجين بشكل مفاجئ، تعاني أغلب النساء من تساقط واضح يستمر لعدة أشهر قبل أن يعود الشعر إلى طبيعته.
نصائح الخبراء
وللحفاظ على توازن الشعر وسط كل هذه التغيرات، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالبروتين والحديد والزنك وفيتامين B المركب، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء.
كما يُفضل تقليل التوتر والضغوط اليومية، لأن الهرمون المسؤول عن التوتر (الكورتيزول) يُعدّ من أكثر العوامل التي تُضعف بصيلات الشعر وتُبطئ نموه.
ويُعد التدليك المنتظم لفروة الرأس بزيت دافئ من أفضل الطرق الطبيعية لتحفيز الدورة الدموية وتنشيط نمو الشعر، وكذلك يُنصح بالنوم الكافي وممارسة التأمل أو اليوغا لخفض التوتر وتحسين التوازن الهرموني بشكل طبيعي.
وفي النهاية، سرّ الشعر الجميل لا يكمُن فقط في ما نضعه عليه، بل فيما نُقدّمه للجسم من راحة وتغذية وحُب، فالعناية بالشعر تبدأ من الداخل، والمرأة التي تفهم جسدها، تعرف دائمًا كيف تحافظ على جمالها بثقة.









