مخرج مسرحية "أم كلثوم" يكشف كواليس التنافس الفني بين كوكب الشرق وعبدالوهاب

وشوشة

أوضح المخرج أحمد فؤاد، مخرج مسرحية "أم كلثوم"، أن العمل تم تنفيذه على أساس توثيق تاريخي دقيق، وليس مجرد رؤية درامية خيالية، مؤكداً أن جميع التفاصيل التي ظهرت في العرض مستندة إلى مراجع وأدلة حقيقية، مشيرًا إلى أن الفريق اعتمد على مبدأ "كل مشهد له مرجع ". 

وأوضح المخرج أحمد فؤاد، أن المؤرخ محمد شوقي شارك في إعداد العمل كمستشار تاريخي، حيث تولى مراجعة الأخبار والمصادر والوثائق الخاصة بسيرة أم كلثوم وأبرز المحطات في حياتها الفنية.

 

وأضاف أحمد فؤاد، خلال استضافته في برنامج "معكم منى الشاذلي"، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي، و المُذاع عبر قناة ON، أن الهدف من هذا التعاون كان تقديم عرض فني يحترم التاريخ ويعكس الواقع كما كان، مع الحفاظ على الجوانب الدرامية التي تثير اهتمام الجمهور دون الإخلال بالحقيقة، مشيرا إلى أن الورثة وأقارب الشخصيات الحقيقية كان لهم دور كبير في إثراء المادة الدرامية. 



وأوضح أنهم قدموا قصصًا وتفاصيل شاهدوا بعضها بأعينهم، مما ساعد الفريق على بناء مشاهد واقعية تمزج بين الفن والتاريخ.


وأضاف فؤاد أن فريق المسرحية تعامل مع هذه الروايات بحذر وحرص، حتى لا تخرج الأحداث عن سياقها التاريخي، مؤكدًا أن العرض تم تصميمه بحيث يظل قائمًا على أساس درامي واقعي تدعمه الوقائع الحقيقية، وأكد أن المسرحية ليست مجرد إعادة تمثيل لتاريخ أم كلثوم، بل توثيق فني يجمع بين الحقيقة والإبداع المسرحي.
 


أسماء جمال تكشف أسرار المنافسة بين أم كلثوم وعبدالوهاب
 


من جانبها، أشارت الفنانة أسماء جمال، التي تجسد شخصية أم كلثوم في مرحلة الكِبر، إلى أنها اكتشفت أثناء التحضير للدور أن حجم التنافس والغيرة الفنية بين أم كلثوم والموسيقار محمد عبدالوهاب كان أكبر مما كانت تتوقع. 

وأوضحت أن العمل تناول هذه العلاقة بجرأة فنية محسوبة، حيث تم تقديمها بشكل إنساني ودرامي في آن واحد، بعيدًا عن المبالغة أو التشويه.

وأكدت أسماء أن تلك المنافسة لم تكن نابعة من عداوة، بل من روح التحدي الفني بين عظماء الفن المصري، مشيرة إلى أن أم كلثوم وعبدالوهاب كانا يدركان تمامًا أين يجب أن تتوقف حدة المنافسة، حفاظًا على الاحترام المتبادل بينهما.

 


أحمد علي الحجار: المنافسة جعلتهما أكثر إبداعًا
 


بدوره، أوضح الفنان أحمد علي الحجار، الذي يجسد شخصية محمد عبدالوهاب في المسرحية، أن المنافسة بينه وبين أم كلثوم كانت سببًا رئيسيًا في تطور الموسيقى العربية في تلك الحقبة. 

وأكد أن التحدي بينهما لم يكن ناتجًا عن كراهية أو رغبة في التفوق فقط، بل عن احترام فني متبادل جعل كل منهما يسعى لتقديم الأفضل.

وأشار الحجار إلى أن عبدالوهاب نفسه اعترف في أكثر من مناسبة بأنه كان بحاجة إلى منافسة أم كلثوم لتدفعه نحو الإبداع والتجديد. 

وأضاف أن فكرة عبدالوهاب في ضم الفنان عبدالحليم حافظ إلى شركته كانت أيضًا مستوحاة من تأثره بنجاحات كوكب الشرق، إذ أراد أن يخلق جيلاً جديدًا من النجوم يوازي تأثيرها.

واختتم الحجار الحديث قائلاً إن روح المنافسة بينهما كانت وقودًا للفن المصري وجعلت أعمالهما خالدة حتى اليوم.

تم نسخ الرابط