باسم يوسف: المسيحية الصهيونية تحولت إلى قوة مؤثرة في القرار الأمريكي

باسم يوسف
باسم يوسف

 أكد الإعلامي باسم يوسف أن الأصل في العلاقة بين الدين والسياسة هو الفصل، موضحًا أن ما يُعرف باسم المسيحية الصهيونية أصبح تيارًا متغلغلًا داخل المجتمع الأمريكي، وله تأثير مباشر في مواقف واشنطن تجاه الشرق الأوسط.

وقال باسم يوسف، خلال لقائه في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع على شاشة قناة ON، إن هذا التوجه لم يعد ظاهرة هامشية كما يظن البعض، بل يمثل قناعة مترسخة لدى شريحة واسعة من الأمريكيين، خاصة داخل الطائفة الإنجيلية.


 

تحوّل في الفكر الديني داخل أمريكا

وأوضح يوسف أن هذا التحول بدأ في أوائل القرن العشرين، حين بدأ بعض القيادات الدينية في الولايات المتحدة يربطون بين النصوص الإنجيلية القديمة وقيام دولة إسرائيل، ما غيّر نظرة كثير من الإنجيليين تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

وأضاف: "العلاقة بين الدين والسياسة هناك أصبحت أكثر ارتباطًا مما الناس تتخيل، لأن المعتقدات الدينية بقت جزء من طريقة التفكير السياسي وصناعة القرار، مش مجرد توجهات روحانية".


 

هوس بنهاية العالم وحروب الشرق الأوسط

وتابع باسم يوسف أن السنوات الأخيرة شهدت ما وصفه بـ"الهوس الديني" بفكرة الحرب الكبرى في الشرق الأوسط، قائلًا: "خلال العشرين أو التلاتين سنة اللي فاتوا، بقى في حالة هوس رهيبة في الأوساط الدينية بفكرة الحرب المدمرة اللي هتحصل في الشرق الأوسط، وكل مرة أمريكا تدخل حرب في العراق أو ليبيا أو حتى إيران، تلاقي زعماء دينيين بيقولوا خلاص… المسيخ الدجال ظهر!"

وأشار إلى أن هذه الأفكار يتم تداولها داخل المجتمع الأمريكي بشكل واسع، ليس فقط بين رجال الدين، بل أيضًا داخل الإعلام والسياسة.


 

الظاهرة تتجاوز الكنائس إلى دوائر الحكم

وأكد يوسف أن تلك المعتقدات لم تعد مقتصرة على جماعات دينية منعزلة، بل امتدت إلى داخل المؤسسات السياسية الأمريكية نفسها، مضيفًا: "الموضوع مش شوية ناس قاعدين في كنيسة… لأ، إحنا بنتكلم عن سياسيين أمريكان كبار بيؤمنوا بالأفكار دي وبيبنوا عليها قراراتهم".


 

غسيل مخ ممنهج وتشويه صورة العرب

واختتم الإعلامي حديثه موضحًا أن هذا التيار يسعى لتكريس صورة ذهنية محددة داخل العقل الأمريكي، قائلاً: "اللي بيحصل نوع من غسيل المخ الممنهج، لأنك ممكن تلاقي علم إسرائيل متعلق جوا الكنائس، في مقابل تصوير العرب إنهم همج، وإن إسرائيل هي شعب الله المختار".

وأشار إلى أن هذه الصورة تُغرس بعمق في الوعي الأمريكي من خلال الإعلام والخطاب الديني والسياسي، ما يجعل من الصعب تفكيكها دون وعي ثقافي متبادل بين الشعوب.

 

تم نسخ الرابط