باسم يوسف: كنت بدور على صورة تانية من المجتمع الأمريكي
تحدث الإعلامي باسم يوسف عن تجربة إعلامية خاضها في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2016، واصفًا إياها بأنها محطة مهمة في مسيرته المهنية رغم أنها لم تحقق النجاح المتوقع.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، حيث استعاد يوسف ذكريات تلك الفترة التي وصفها بأنها مليئة بالتحديات والدروس.
تجربة لم تحقق النجاح المنتظر
قال باسم يوسف إن البرنامج الذي قدمه عام 2016 كان يهدف إلى استكشاف وجه آخر للمجتمع الأمريكي لم يكن يعرفه من قبل، مضيفًا:«البرنامج ده أنا عملته في 2016 علشان أكتشف صورة تانية من المجتمع الأمريكي أنا ماكنتش عارفها، لكن في الآخر حتى أنا ما سمعتش عنه ومحدش سمع عنه، لأنه ببساطة فشل».
وأوضح أن الفكرة كانت مختلفة وجريئة، لكنها لم تجد الصدى الكافي سواء من الجمهور الأمريكي أو من الجاليات العربية هناك. وأكد أن الفشل في حد ذاته لم يكن نهاية التجربة، بل بداية لفهم أعمق لطبيعة الإعلام الغربي وكيفية التعامل مع ثقافة مختلفة تمامًا.
سخرية من الاتهامات الغريبة
وخلال حديثه، تطرق باسم يوسف إلى بعض الاتهامات التي وُجهت له في تلك الفترة، مؤكدًا أن ما تعرض له كان جزءًا من "العبث الإعلامي" المنتشر عبر بعض المواقع المشبوهة، وقال : «كان في مواقع صفرا بتستخدم صوتي كدليل إن أنا جاسوس... يلا من جملة العبث اللي كنت بشوفه».
وأضاف أن تلك المزاعم لم تؤثر عليه نفسيًا بقدر ما جعلته يدرك مدى خطورة الشائعات على الرأي العام، خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي الذي يسمح لأي شخص بترويج الأكاذيب دون رقابة حقيقية.
دروس وتجارب في فهم الآخر
واعتبر يوسف أن تلك التجربة، رغم فشلها المهني، كانت ثرية على المستوى الإنساني والثقافي، لأنها فتحت أمامه بابًا جديدًا لفهم المجتمع الأمريكي من الداخل. وأوضح أنه تعرّف على شرائح مختلفة من الناس، بعيدة تمامًا عن الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام، مضيفًا: «التجربة علمتني إن أمريكا مش بلد واحدة، دي مجتمعات كتير جدًا جوه بلد واحدة، ولكل منطقة طريقتها وتفكيرها».
وأكد باسم يوسف في ختام حديثه أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل «جزء طبيعي من رحلة التعلم»، مشيرًا إلى أنه خرج من تلك المرحلة أكثر وعيًا ونضجًا، وبتجربة ساعدته على تشكيل رؤيته الإعلامية بشكل أكثر عمقًا وواقعية.

