باسم يوسف: تجربتي في أمريكا لم تكن الأنجح.. لكنها كانت الأكثر تعليمًا

باسم يوسف
باسم يوسف

قال الإعلامي باسم يوسف إن تجربته في تقديم برنامج داخل الولايات المتحدة الأمريكية كانت مليئة بالدروس والعِبر، رغم أنها لم تحقق النجاح المنتظر من حيث نسب المشاهدة أو التأثير الجماهيري، إلا أنها منحته خبرة إنسانية وثقافية عميقة جعلته يرى العالم بشكل مختلف.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة ON، حيث تحدث باسم يوسف بصراحة عن تلك المرحلة من حياته التي خاض فيها تجربة الإعلام الغربي، واصفًا إياها بأنها “مغامرة علمته الكثير عن نفسه وعن الآخرين”.


 

تجربة خارج منطقة الراحة

أوضح باسم يوسف أن خروجه من مصر إلى أمريكا لتقديم برنامج باللغة الإنجليزية كان خطوة جريئة، خصوصًا أنه لم يكن يعرف كيف سيتلقى الجمهور الأمريكي أسلوبه الساخر أو طريقته في تناول القضايا.
وقال: «البرنامج الأمريكي اللي أنا عملته ده، بالرغم إنه مكانش أحسن حاجة، إلا إنه علّمني حاجات كتير عن نظرة الناس لينا هنا في أمريكا».

وأضاف أن العمل في بيئة مختلفة تمامًا من حيث اللغة والثقافة والجمهور كان تحديًا يوميًا، لكنه في الوقت نفسه فرصة ثمينة لتعلم كيف يُفكر الآخرون، وكيف يمكن للإعلام أن يكون وسيلة لفهم الشعوب وليس فقط لإضحاكها أو نقدها.


 

اكتشاف الصورة الذهنية عن العرب والمسلمين

تحدث يوسف عن واحدة من أهم النقاط التي أثرت فيه خلال وجوده في أمريكا، وهي الصورة النمطية التي يحملها بعض الأمريكيين عن العرب والمسلمين.
وأوضح أن البرنامج الذي قدّمه أتاح له فرصة الاحتكاك المباشر بالمجتمع الأمريكي، من منتجين وضيوف ومشاهدين، مما جعله يلمس عن قرب كيف يُنظر للعرب في الغرب.
وقال: «اتعلمت إزاي الناس هنا شايفانا، وإزاي الإعلام هناك بيأثر على صورة العرب والمسلمين، سواء إيجابيًا أو سلبيًا».

وأكد أن تلك التجربة غيّرت كثيرًا من رؤيته كمقدم برامج، حيث أصبح أكثر وعيًا بكيفية تقديم الصورة الحقيقية للعرب في الخارج، بعيدًا عن القوالب الجاهزة أو الصور المشوهة التي تروجها بعض وسائل الإعلام الغربية.

 

تجربة لم تنجح جماهيريًا لكنها غيّرت مساره

اعترف باسم يوسف بأن التجربة لم تحقق النجاح المتوقع من ناحية الانتشار أو الأرقام، لكنه شدد على أنها كانت تجربة إنسانية وفكرية لا تُقدر بثمن، قائلًا: «هي ما كانتش أنجح تجربة، لكن على المستوى الشخصي كانت أهم تجربة في حياتي».

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإخفاق أحيانًا يكون معلمًا أعظم من النجاح، وأن الإنسان إذا خرج من تجربته أكثر نضجًا ووعيًا، فهذا وحده يُعد مكسبًا حقيقيًا.

تم نسخ الرابط