شاهيناز العقاد: ارتفعت تكاليف الإنتاج السينمائي أربعة أضعاف

شاهيناز العقاد
شاهيناز العقاد

شهدت ندوة صناعة السينما ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي 2025 تصريحات جريئة من المنتجة شاهيناز العقاد، التي كشفت خلالها عن الأزمات الاقتصادية التي تواجه صناع السينما في الوقت الراهن، مؤكدة أن تكلفة الإنتاج السينمائي ارتفعت إلى أربعة أضعاف عما كانت عليه خلال السنوات الماضية، ما جعل تنفيذ أي فيلم بمستوى فني وتجاري جيد "مغامرة حقيقية" في ظل التحديات الحالية.

 

شاهيناز العقاد

 

وفي هذا السياق يرصد لكم موقع "وشوشة" أبرز ما جاء في تصريحات المنتجة شاهيناز العقاد حول مستقبل صناعة السينما المصرية، والتغيرات التي طرأت على سوق الإنتاج خلال السنوات الأخيرة.

تكلفة الإنتاج السينمائي ترتفع بشكل غير مسبوق

 

أكدت شاهيناز العقاد أن صناعة السينما تمر بمرحلة دقيقة بسبب تضاعف تكاليف الإنتاج أربع مرات مقارنة بالسنوات السابقة، مشيرة إلى أن تنفيذ فيلم واحد أصبح يعد إنجازًا حقيقيًا في ظل ارتفاع أسعار المعدات والخدمات والأجور.

 

وأضافت العقاد: "كنت في السابق أستطيع إنتاج ثلاثة أو أربعة أفلام سنويًا، أما الآن ففيلم واحد فقط يعتبر إنجازًا كبيرًا، لأن التكلفة أصبحت مرتفعة جدًا"، موضحة أن هذه الزيادة غير المسبوقة في التكاليف تُثقل كاهل المنتجين وتحدّ من حجم الإنتاج الفني في السوق.

 

70% من الأفلام لا تغطي تكاليفها

 

أشارت العقاد إلى أن ما يقارب 70% من الأعمال السينمائية تواجه صعوبة في تحقيق إيرادات تغطي نفقاتها، مؤكدة أن ذلك يشكل خطرًا على استمرارية الصناعة، وقالت: "السينما المصرية تظل قوة ناعمة لا بد من الحفاظ عليها، لكن يجب أن نراجع التحديات ونطور آليات الإنتاج والتوزيع لتجاوز الأزمة".

 

 

تأثير الانفتاح على السوق السعودي

 

وتحدثت المنتجة عن تأثير الانفتاح على السوق السعودي، مؤكدة أن التعاون بين مصر والسعودية أسهم في زيادة الإيرادات وخلق فرص جديدة للعرض المشترك، إلا أن هذا الانفتاح فرض في الوقت نفسه متغيرات على نوعية الموضوعات التي يتم تقديمها لتلائم أذواق الجمهور في المنطقة العربية.

 

وأوضحت أن طبيعة المنافسة الحالية تتطلب من المنتجين فهم احتياجات السوق الخليجي والعربي بشكل أوسع، خاصة في ظل تعدد المنصات الرقمية واتساع رقعة التوزيع الإقليمي.

 

الإنتاج التجاري يفرض نفسه بقوة

 

وتطرقت شاهيناز العقاد إلى الجانب التجاري في عملية الإنتاج، موضحة أن ارتفاع التكاليف يدفع المنتجين إلى التفكير بطريقة أكثر واقعية لضمان استرداد رأس المال وتحقيق أرباح.

 

وقالت العقاد: "عندما تكون التكلفة بهذا الحجم، لا بد أن نفكر في كل تفصيلة تضمن تحقيق العائد، وهذا أمر طبيعي في أي صناعة تعتمد على الاستثمار"، مشيرة إلى أن التفكير التجاري لا يتعارض مع القيمة الفنية طالما يتم تحقيق التوازن المطلوب بين الاثنين.

 

تفاؤل بالمستقبل رغم التحديات

 

ورغم الصعوبات، أعربت المنتجة شاهيناز العقاد عن تفاؤلها بمستقبل السينما المصرية، مؤكدة أن الإبداع والموهبة والخبرة لا تزال حاضرة بقوة في السوق المحلي.

 

وأضافت: "نحن قادرون على المنافسة عالميًا، نصنع أفلامًا بميزانيات محدودة لكنها تضاهي في جودتها الإنتاجات الأجنبية الكبرى"، لافتة إلى أن الجمهور المصري والعربي لا يزال متعطشًا للأعمال التي تمس قضاياه وتعبر عن هويته.

 

اختتمت العقاد حديثها بدعوة كل أطراف المنظومة السينمائية من منتجين وموزعين وجهات عرض إلى الجلوس على طاولة واحدة لمناقشة حلول عملية لضبط منظومة التكاليف وضمان استمرار عجلة الإنتاج، مؤكدة: "السينما المصرية تستحق أن نحافظ على ريادتها وتاريخها الطويل في المنطقة".

تم نسخ الرابط