وزير الثقافة: مهرجان الموسيقى العربية يجدد العهد مع ذاكرة الأمة

وزير الثقافة
وزير الثقافة

قال الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، إن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية لم يكن يومًا مجرد احتفال موسيقي، بل هو “بيت الحكمة الموسيقية” الذي يجمع بعبقرية بين عظمة الماضي ونبض الحاضر، ويرسم ملامح المستقبل بلغة الفن الرفيع.


وأضاف الوزير خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ33 للمهرجان، أن هذا الحدث الثقافي العريق يُجدد في كل عام العهد مع ذاكرة الأمة، التي لا تحفظ مجرد ألحان عابرة، بل تحتضن وجدان الشعوب وصوتها الأصيل.

وأوضح أن المهرجان يمثل جسرًا بين الأجيال، يُعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والموسيقى في إطار من الوعي والجمال، مؤكدًا أن “الفن الحقيقي هو القوة التي توحّد ولا تفرّق، وتُعيد للإنسان اتزانه في زمن يموج بالتحديات”.

 

أم كلثوم.. رمز العظمة التي لا تزول

وتابع وزير الثقافة أن اختيار كوكب الشرق أم كلثوم لتكون محور الاحتفاء في هذه الدورة هو تقدير مستحق لرمزٍ لا يغيب، قائلًا:“العظمة في الفن ليست لقبًا يُمنح، بل أثر يسكن الوجدان ولا يمحوه الزمن.”

 

وأكد أن الاحتفاء بأم كلثوم هو دعوة متجددة لكل فنان شاب لأن ينهل من إرثها العظيم، ويستلهم من روحها التي ما زالت تنير دروب الإبداع العربي.
وأضاف أن حضورها الرمزي في المهرجان يؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت، بل يتجدد كلما لمس وجدان الناس بصدق وإحساس.


 

الفن والهوية.. حوار بين النصر والإبداع

وأشار الدكتور هَنو إلى أن تزامن المهرجان مع احتفالات النصر المجيد يمنحه بعدًا وطنيًا خاصًا، يجمع بين العزة والبهجة، مؤكدًا أن الفن الرفيع هو أحد أعمدة القوة الناعمة المصرية التي تصون الهوية وتُعلي من شأن الوطن.
كما لفت إلى أهمية المؤتمر العلمي المصاحب للمهرجان، الذي يناقش تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الإبداع الإنساني، موضحًا أن “الحفاظ على التراث لا يعني الانغلاق على الماضي، بل الانفتاح على المستقبل بروح واعية ومستقبلية”.

واختتم وزير الثقافة كلمته قائلًا: “من قلب دار الأوبرا المصريةة هنا، نُرسل إلى العالم رسالة تؤكد أن الفن العربي حيٌّ، متجذرٌ، وقادر على مخاطبة الحاضر وصناعة المستقبل بثقة وجمال وأناقة.”

تم نسخ الرابط