أحمد سالم يتساءل: من يحكم غزة اليوم؟

وشوشة

طرح الإعلامي أحمد سالم تساؤلًا وصفه بـ"السؤال الحائر" حاليًا على الساحة الإقليمية والدولية، وهو: "من يدير غزة إداريًا بعد اليوم؟"، مشيرًا إلى أن هناك خلافًا واضحًا في الرؤى بين الأطراف المختلفة بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار المرتقب، وأكد أن الحديث لم يعد فقط عن إنهاء الحرب، بل عن مستقبل الحكم والإدارة على الأرض.

كشف الإعلامي أحمد سالم أن الولايات المتحدة طرحت رؤية تقضي بتشكيل مجلس عالمي مؤقت لإدارة غزة، يكون برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم شخصيات مرموقة، وهي المبادرة التي تحظى بقبول إسرائيلي، وأوضح أن هذه الخطة تواجه رفضًا فلسطينيًا رسميًا، حيث تعتبر السلطة الوطنية الفلسطينية أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يخضعا لحكومة واحدة، في حين أعلنت حماس في تصريحات حديثة رفضها الكامل لتسليم الحكم أو السلاح، مؤكدة: "انسوا إن حماس تختفي".

السفير محمد حجازي: خطة مصر والسلطة تقضي بإدارة من خبراء فلسطينيين

من جانبه، أوضح السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال مداخلة عبر تطبيق زوم لبرنامج "كلمة أخيرة"، المذاع على قناة ON، أن الرؤية المتفق عليها بين مصر والسلطة الفلسطينية، حتى قبل طرح خطة ترامب، هي تشكيل ما يُعرف بـ"مجلس الدعم المجتمعي"، يتكون من خبراء فلسطينيين تكنوقراط لإدارة القطاع بشكل مؤقت، على أن يكون هذا المجلس تابعًا سياسيًا وقانونيًا للسلطة الوطنية الفلسطينية.


عودة السلطة للمعابر.. وإشراف أمني دولي مقترح

وأشار حجازي إلى أن هناك توافقًا حول عودة السلطة الفلسطينية لإدارة المعابر، بحيث تصبح على الجانب الآخر من معبر رفح، كما كان الوضع قبل انقلاب حماس عام 2007، مؤكدًا أن ذلك يعزز فكرة وجود كيان سياسي موحد يمثل دولة فلسطين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأضاف أن بعثة أمنية دولية قد تكون مكلفة بالإشراف على الأمن داخل القطاع خلال المرحلة الانتقالية، لضمان الاستقرار وتنفيذ التفاهمات.


مشاركة أبو مازن تؤكد ثبات الموقف المصري

واختتم السفير حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في قمة شرم الشيخ المرتقبة تعكس بوضوح الموقف المصري الثابت والداعم للسلطة الوطنية الفلسطينية كطرف شرعي ووحيد في عملية السلام، وأكد أن الشرعية الحقيقية لا تتحقق إلا بوحدة الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة السلطة، وأن أي حلول مرحلية لا بد أن تفضي في النهاية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية الموحدة.

تم نسخ الرابط