اللواء أسامة كبير: اتفاق غزة يمر بـ 3 مراحل.. وتسليم الأسرى خلال أيام
في تصريحات بالغة الأهمية، أوضح اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، تفاصيل ما سيجري في ممر فيلاديلفيا ومعبر رفح ضمن بنود الاتفاق الجديد، وآلية تسليم الأسرى، مؤكداً أن ما يحدث حالياً يُعد من أخطر وأدق المراحل في مسار الترتيبات الميدانية داخل قطاع غزة.
وخلال مداخلة هاتفية على برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر شاشة “ON”، كشف اللواء كبير أن الاتفاق يتكوّن من ثلاث مراحل رئيسية، مضيفاً: "نحن الآن في المرحلة الأولى، والتي تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من ما يُعرف بالخط الأزرق الواقع غرب مدينة خان يونس وشرق غزة."
تفاصيل انسحاب القوات الإسرائيلية
وأوضح أن التطور الميداني الأبرز خلال اليوم هو أن الجيش الإسرائيلي تحرك جنوباً إلى منطقة تُسمى الخط الأصفر، وهو ما يعني ـ بحسب وصفه ـ أن الاحتلال ترك مساحة من الأرض كان من المفترض أن تكون مأهولة بالسكان. وأشار إلى أن هذه المنطقة تم إخلاؤها بشروط مسبقة، الأمر الذي أدى إلى واقع ميداني جديد أصبحت فيه إسرائيل مسيطرة على 53% من قطاع غزة فيما يُعرف بـ الخط الأحمر.
وأكد اللواء كبير أن تسليم الأسرى من الطرف الإسرائيلي من المفترض أن يتم بعد ثلاثة أيام من اليوم، وذلك ضمن الجدول الزمني المتفق عليه في المرحلة الأولى. إلا أنه شدد على أن المرحلة الثانية من الاتفاق، والخاصة بالانسحاب من الخط الأحمر، ستكون أكثر تعقيداً، لأنها مرتبطة بمفاوضات مباشرة حول بنود وقف إطلاق النار الدائم.
وأضاف: "الانسحاب من الخط الأحمر سيتم التفاوض عليه خلال المرحلة الثانية، ومن المفترض أن يتم الانسحاب بعد ثلاثة أيام، بالتزامن مع تسليم الأسرى من الطرفين، مع وضع شروط صارمة لبدء تسليم سلاح حماس." وبيّن أن هذه المرحلة هي الأكثر حساسية على الإطلاق، وقد تستغرق وقتاً طويلاً بسبب تعقيدات الملف الأمني والسياسي.
وفيما يتعلق بممر فيلاديلفيا، أوضح أنه ليس بوابة حدودية كما يظن البعض، بل هو منطقة عازلة حساسة للغاية تشرف بشكل مباشر على معبر رفح من الجانب الفلسطيني. ولفت إلى أن فتح المعبر سيتم خصيصاً لدخول الأفراد فقط، بينما لن يُسمح بدخول الشاحنات عبره. وأكد أن الشاحنات سيتم تحويلها إلى معبر كرم أبو سالم الذي سيُعتبر المنفذ اللوجستي الأساسي لدخول المواد والمساعدات.
وشدد اللواء أسامة كبير على أن ما يجري حالياً هو إعادة رسم لخريطة السيطرة العسكرية داخل غزة، تمهيداً لمسارات سياسية وأمنية أوسع، مشيراً إلى أن المرحلة الثالثة ستكون الأخطر لأنها ستتناول الترتيبات النهائية للوضع الأمني في القطاع، وضمانات منع عودة الأعمال القتالية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التوازن بين الأمن والإنسانية سيكون التحدي الأكبر، وأن نجاح الاتفاق مرتبط بمدى التزام الأطراف بالجدول الزمني والتنفيذ المرحلي الدقيق.
