مصر تقترب من إنجاز تاريخي.. قمة وقف إطلاق النار تفتح بابًا للسلام الشامل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لإيقاف العدوان على قطاع غزة، برز الدور المصري كوسيط رئيس في مفاوضات التهدئة، حيث يتم التحضير حاليًا لقمة شرم الشيخ للسلام، والتي تشهد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار برعاية مصرية أمريكية وبمشاركة دولية واسعة.

ضمانات دولية وموقف عالمي موحد

أكد د. جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة " Extra News "، أن القمة المنتظرة، والتي يجري التحضير لها حاليًا، ستُوقع برعاية مصرية أمريكية، مما يمنح الاتفاق صبغة دولية شاملة.

 وأوضح أن هذه الخطوة تحول الضمانات من كونها محصورة في الوسطاء إلى التزام دولي مباشر بوقف إطلاق النار، وأشار الحرازين إلى أن العمل يجري على قدم وساق فيما يخص ملف إطلاق سراح الرهائن، مؤكدًا أن المقاومة الفلسطينية باتت تحتفظ بهم وتُبدي استعدادها لإطلاق سراحهم في أي وقت.


قرار إسرائيلي بموعد الإفراج

وأوضح الحرازين أن قرارًا صدر قبل قليل من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بتنفيذ عملية إطلاق سراح الرهائن عند الساعة السادسة صباحًا من يوم غد، في إطار التحضيرات لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي من المنتظر أن يدلي بكلمة مهمة في هذا السياق.


ركام غزة يعيق استرجاع الجثامين

وفيما يتعلق بالرهائن المتوفين، أشار الحرازين إلى أن حجم الدمار في غزة يجعل من الصعب العثور على جثثهم، مؤكدًا أن القطاع يضم ما يزيد على 90 مليون طن من الركام، وأن معظم المباني دُمرت بالكامل.

مناطق فقدت معالمها بالكامل

وأضاف أن بعض المناطق في قطاع غزة فقدت معالمها الجغرافية، لدرجة أن سكانها لم يعودوا قادرين على تحديد مواقع منازلهم السابقة، مما يصعب جهود البحث ويستلزم وقتًا إضافيًا.

لا علاقة بين وقف النار والرهائن

أكد الحرازين أنه لا يجب ربط تنفيذ وقف إطلاق النار بالإفراج الكامل والفوري عن جميع الرهائن، مشددًا على أهمية إعطاء الوقت الكافي للعثور على من تبقى منهم أحياء أو استعادة جثامين الضحايا.

دعوة لتحرك أممي ومشاركة دولية

كما كشف عن وجود معلومات تُفيد بإمكانية مشاركة وفود دولية، أممية وإنسانية، في جهود تحديد مواقع جثامين الرهائن، مضيفًا أن حالة الركام والتداخل في المواقع يعقد من الوصول إلى أماكنهم.

رفض الذرائع الإسرائيلية

وانتقد الحرازين محاولات نتنياهو استخدام هذا الوضع كذريعة للتخلص من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، داعيًا المجتمع الدولي لممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لاحترام التزاماتها.

تحويل القمة لقمة سلام


وتابع أن مصر تسعى لتحويل قمة وقف إطلاق النار إلى قمة سلام شامل بمشاركة أكثر من 25 رئيس دولة ورئيس وزراء، إلى جانب شخصيات دولية بارزة، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة.

نتنياهو يحاول التهرب من الحلول


وأشار الحرازين إلى أن هناك محاولات من نتنياهو للتهرب من هذه المبادرات، رغم أن مصر كانت لديها رؤية واضحة لتحقيق السلام عبر إشراك طرفي الصراع: إسرائيل والسلطة الفلسطينية ممثلة بالرئيس أبو مازن ومنظمة التحرير.

السلام طريق التنمية ومواجهة التحديات


وشدد على أن مصر لا تريد أن يبقى الوضع في المنطقة أسيرًا للحروب والعداء، بل تسعى إلى خلق بيئة استقرار تفتح المجال للتنمية ولمواجهة التحديات مثل تغير المناخ، الأمن الغذائي، البطالة، والفقر.

شرم الشيخ... بداية تحول تاريخي

واختتم د. الحرازين تصريحاته بالتأكيد على أن الأطراف المعنية، بما في ذلك حماس وإسرائيل والوسطاء، وقعت على الاتفاق يوم الخميس الماضي في شرم الشيخ، وتُعد القمة المقبلة إعلانًا صريحًا بأن مصر، بدعم من العالم، قادرة على لعب دور حقيقي في تحقيق السلام الذي عجز الآخرون عن تحقيقه لسنوات طويلة.

تم نسخ الرابط