مدبولي يتفقد المراحل النهائية لـ "تلال الفسطاط" قبل الافتتاح

ارشيفية
ارشيفية

شهد مساء اليوم، بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء، زيارة تفقدية هامة قادها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى مشروع حدائق "تلال الفسطاط" في قلب منطقة مصر القديمة بمحافظة القاهرة. وقد رافق رئيس الوزراء في جولته المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ القاهرة وعدد من كبار المسؤولين.

 

موقع استراتيجي ورسالة إحياء للحضارة

وتأتي هذه الجولة لتؤكد على الأهمية الاستراتيجية القصوى للمشروع، الذي يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى نحو 500 فدان، ما يجعله واحداً من أضخم المشروعات التنموية والترفيهية في العاصمة.

وقد أكد الوزير الشربيني أن هذا المشروع العملاق ليس مجرد حديقة عامة، بل هو تجسيد لرسالة الدولة المصرية الهادفة إلى إحياء التراث الوطني عبر مختلف العصور، مشيراً إلى أن موقعه الاستراتيجي يضعه في قلب القاهرة التاريخية النابض.

 كما أن الرؤية الكامنة خلف تصميم الحديقة تركز على دمج الأنشطة العصرية مع العمق التاريخي، لتصبح بذلك أكبر حديقة مركزية على مستوى الشرق الأوسط، تمثل هدية متكاملة للمواطنين.

 

 

تصميم معماري يربط بين التاريخ والمعالم الخالدة

يتميز مشروع "تلال الفسطاط" بتصميم معماري فريد يستلهم روح الحضارات المتعاقبة على أرض مصر، سواء كانت الفرعونية أو القبطية أو الإسلامية أو الحديثة. وقد تم تصميم الحديقة لتكون نقطة محورية تربط الناظر بـ معالم القاهرة الخالدة.

 ويتوسط المشروع هضبة كبيرة صُممت بذكاء لتوفر للزوار تواصلاً بصرياً فريداً ومباشراً مع أهم الرموز التاريخية في محيط القاهرة الكبرى، بما في ذلك أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين ومآذن القاهرة التاريخية. هذا الرابط البصري يجسد فلسفة المشروع في ربط الماضي بالحاضر والمستقبل، مما يجعله وجهة سياحية وثقافية غير مسبوقة. وقد تم تزويد الحديقة بـ 14 بوابة متنوعة، منها الرئيسية والفرعية، والتي صُممت بأبواب معاصرة وتاريخية وحدائقية لتسهيل وصول الزوار من مختلف المحاور الرئيسية في العاصمة، مما يعزز من دورها كمنطقة جذب ثقافي وسياحي عالمي.

 

مكونات ثقافية وترفيهية لإثراء تجربة الزوار

كشفت الجولة التفقدية عن مدى شمولية مكونات المشروع، التي صُممت لتلبية احتياجات ثقافية وترفيهية متنوعة. 

أوضح اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، أن المشروع يضم 8 مناطق رئيسية متكاملة، أبرزها المنطقة الثقافية التي تقع عند البوابة الرئيسية على طريق صلاح سالم وتطل على متحف الحضارة.

 هذه المنطقة مجهزة بمجموعة من الساحات والمطاعم والكافيتريات ومحور رئيسي على متحف الحضارة، وهي مهيأة لاستضافة الاحتفالات الثقافية والفنية على مدار العام، مدعومة بنافورة ممتدة بطول الحديقة. بالإضافة إلى ذلك، تشتمل الحديقة على منطقة الحفائر والآثار القديمة، وحدائق تراثية، ومجموعة من الأنشطة الثقافية والتجارية، فضلاً عن إنشاء مسارح مكشوفة لاستضافة العروض الفنية الكبرى، مما يضمن تجربة غنية ومتعددة الأبعاد لكل زائر.

 

التزام الدولة بتنمية القاهرة القديمة ودعم التوظيف

في ختام تصريحاته، أكد رئيس مجلس الوزراء على أن تنفيذ هذا المشروع لا يمثل فقط إضافة جمالية للقاهرة، بل يمثل دليلاً قاطعاً على التزام الدولة بالحفاظ على المناطق التاريخية وتطويرها، بالتوازي مع جهود إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.

 وشدد مدبولي على أن إحياء القاهرة القديمة هو هدف استراتيجي يخدم الهوية الوطنية. ومن الناحية الاقتصادية والعمالية، أشار المهندس الشربيني إلى أن المشروع وفر الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مرحلة التنفيذ. 

كما لفت إلى أن تنفيذ المشروع يتم بالكامل بواسطة شركات مقاولات مصرية خالصة، مما يساهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد المحلي والحد من معدلات البطالة، مؤكداً بذلك على أن "تلال الفسطاط" هو مشروع قومي بكل المقاييس.

 

تم نسخ الرابط