في ذكرى ميلادها.. "شيكابوم" سر نجومية نعيمة عاكف
تحل اليوم الثلاثاء، الموافق 7 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة نعيمة عاكف، التي استطاعت أن تسعد الملايين بموهبتها الاستثنائية في الرقص والغناء والتمثيل والمونولوج، رغم أن مشوارها الفني لم يتجاوز 23 عملاً فقط، لكنها تركت بصمة لا تنسى في ذاكرة الفن المصري والعربي.
وفي هذا السياق يرصد لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية أبرز محطات حياة الفنانة نعيمة عاكف، من طفولتها داخل السيرك إلى تألقها في السينما، مروراً بزواجها وحياتها الشخصية، ثم رحيلها المأساوي الذي صدم جمهورها ومحبيها في منتصف الستينيات.
بداية نعيمة عاكف بين وحوش السيرك وأضواء الشهرة
ولدت الفنانة نعيمة عاكف في مدينة طنطا، وسط أجواء السيرك الذي كان يملكه والدها، والذي اعتاد تقديم عروضه خلال الاحتفال بمولد السيد البدوي.
نشأت الصغيرة بين الوحوش والحيوانات وألعاب البهلوان، فتعلمت فنون التوازن والاستعراض منذ نعومة أظافرها، لكن حياتها تغيرت عندما تزوج والدها من أخرى غير والدتها، فاضطرت الأم إلى ترك السيرك ومعها أولادها، لتستقر الأسرة في شقة متواضعة بشارع محمد علي، وهناك بدأت أولى خطوات نعيمة عاكف نحو الفن.
من ملهى الكيت كات إلى أول بطولة سينمائية
انتقلت نعيمة عاكف إلى ملهى الكيت كات، الذي كان قبلة مخرجي السينما في ذلك الوقت، وهناك شاهدها المخرج أحمد كامل مرسي، فقدمها كراقصة في فيلم ست البيت، لتلفت الأنظار بموهبتها الطبيعية وحضورها اللافت.
بعدها اختارها المخرج حسين فوزي للمشاركة في فيلم العيش والملح، ثم قرر احتكار وجودها في أفلامه لحساب "نحاس فيلم"، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها عندما منحها أول بطولة سينمائية مطلقة في فيلم لهاليبو.
ورغم فارق السن الكبير بينهما، إلا أن قصة حب جمعتهما انتهت بالزواج، حيث نقلها من شارع محمد علي إلى فيلا فخمة في مصر الجديدة.
نعيمة عاكف من "بلدي وخفة" إلى "تمر حنة"
توالت أعمال نعيمة عاكف بعد نجاحها الساحق، فسطع نجمها في أفلام مثل: بلدي وخفة، بابا عريس، فتاة السيرك، جنة ونار، تمر حنة، ويا حلاوة الحب.
وبعد عشرة أعوام من الزواج، انفصلت عن المخرج حسين فوزي بهدوء تام، بعد أن أخرج لها 15 فيلماً كان آخرها أحبك يا حسن، ثم تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم وأنجبت ابنها الوحيد محمد صلاح الدين عبد العليم.
نعيمة عاكف.. الراقصة التي حصدت جائزة عالمية
لم تكن نعيمة عاكف مجرد فنانة مصرية، بل وصلت شهرتها إلى العالمية، حين حصلت على لقب أفضل راقصة في العالم عام 1958 من مهرجان الشباب العالمي في موسكو، متفوقة على ممثلي خمسين دولة، وهو إنجاز لم تحققه أي فنانة استعراضية مصرية قبلها.
أسرار من حياتها كشفتها هند عاكف
كشفت الفنانة هند عاكف، ابنة شقيق الفنانة الراحلة، في لقاء تليفزيوني سابق، العديد من الأسرار عن حياة نعيمة عاكف، قائلة: "توفيت وهي عندها 36 سنة، وعملت حوالي 23 فيلم، لكن اللي شافها يحس إنها قدمت ألف فيلم".
وأضافت: "اتولدت في عالم السيرك، كانت نشيطة جداً ومحبة للحياة، وشايفة الحيوانات طول الوقت، فده خلاها تتعلق بالاستعراض والرقص من صغرها".
قصة "شيكابوم" التي غيرت حياة نعيمة عاكف
تعد قصة العروسة "شيكابوم" من أغرب وأجمل الحكايات في حياة نعيمة عاكف، فبحسب ما روت هند عاكف، كانت "شيكابوم" هدية تلقتها نعيمة وهي طفلة في السيرك، وكانت تقلدها في الرقص والحركات البهلوانية، لكن والدها لم يكن راضياً عن ذلك فكسر العروسة، ما زرع في داخلها روح التحدي لتصبح الأفضل في الفن الاستعراضي.
ومن هنا بدأ شغفها بالفن الذي جعلها واحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية.

