السيسي يوجه التحية لـ ترامب: مبادرة وقف النار في غزة خطوة نحو السلام العادل

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي و ترامب

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، أن السلام الحقيقي والدائم في المنطقة لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقًا لمرجعيات الشرعية الدولية، وبما يعيد الحقوق إلى أصحابها، وأضاف الرئيس أن تحقيق هذا الهدف هو أساس الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن غياب العدالة سيظل عائقًا أمام أي جهود سلام حقيقية، وأشار إلى أن مصر كانت وستظل داعمة للحقوق الفلسطينية المشروعة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن السلام القائم على العدل هو الضامن الوحيد لتعايش الشعوب.

العدالة أساس السلام... وليس فرض الإرادة

وقال الرئيس السيسي إن السلام الذي يُفرض بالقوة لا يُنتج سوى مزيد من الاحتقان والرفض، بينما السلام الذي يُبنى على العدل يُثمر تطبيعًا حقيقيًا وتعايشًا مستدامًا بين الشعوب، وأكد أن تجربة مصر في السلام أظهرت أن الإرادة السياسية والشجاعة والعدالة يمكن أن تفتح أبوابًا جديدة للتعاون، وتغلق صفحات من الصراع، وأشار إلى أن روح أكتوبر تلزمنا بالسعي الدائم نحو حلول متزنة تحفظ الحقوق وتبني المستقبل، بدلاً من تكرار المواجهات والخسائر.


تحية لجهود السلام ووقف إطلاق النار في غزة

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للجهود الدولية المبذولة لاحتواء الصراع في قطاع غزة، موجهًا الشكر للرئيس الأمريكي  دونالد ترامب على مبادرته الأخيرة التي تسعى لوقف إطلاق النار، بعد عامين من الحرب والدمار الذي طال المدنيين الأبرياء، وأكد أن وقف إطلاق النار وعودة الأسرى والمحتجزين، والبدء في إعادة إعمار غزة، وفتح مسار سياسي يؤدي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، يعني أننا نسير على الطريق الصحيح نحو السلام الدائم، الذي تنشده شعوب المنطقة بأسرها.


منظومة السلام الإقليمي تحتاج إلى ترسيخ العدالة

وشدد الرئيس على أهمية الحفاظ على منظومة السلام التي أرستها الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي شكلت إطارًا استراتيجيًا للاستقرار في المنطقة، وأكد أن توسيع نطاق هذه المنظومة لن يتحقق إلا بتعزيز ركائزها، وعلى رأسها تحقيق العدالة وضمان حقوق شعوب المنطقة في الحياة والتعاون المشترك، وقال الرئيس: "المصالحة لا المواجهة، هي السبيل لبناء مستقبل آمن لأبنائنا، وإطلاق طاقات التكامل والازدهار في ربوع الشرق الأوسط، من خلال سلام شامل وعادل يعيد التوازن للمنطقة."

تم نسخ الرابط