مصر تتصدر المشهد العالمي.. أحمد موسى يكشف كواليس "قمة السلام"
كشف الإعلامي أحمد موسى عن تفاصيل الاجتماع الخاص بخطة السلام الشاملة، والذي من المقرر انعقاده على الأراضي المصرية خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن أنظار العالم تتجه نحو القاهرة وشرم الشيخ لمتابعة مجريات المفاوضات التي من المتوقع أن تُحدث تحولاً جذرياً في مسار الأزمة داخل قطاع غزة.
وقال موسى، خلال حلقة اليوم الأحد من برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع عبر شاشة “صدى البلد”، إن مصر أصبحت محور الحديث العالمي بعد أن نجحت في استضافة اجتماعات السلام المتعلقة بوقف الحرب في غزة، موضحاً أن الدولة المصرية تلعب دوراً محورياً وتاريخياً في قيادة مسار التفاوض بين الأطراف المتنازعة، بفضل ما تتمتع به من ثقة دولية وقدرة على إدارة الملفات المعقدة في المنطقة.
كواليس "قمة السلام"
وأضاف موسى أن الاجتماعات تضم وفوداً رفيعة المستوى من عدة أطراف إقليمية ودولية، من بينها وفد قطري، وويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، إلى جانب جاريد كوشنر مستشار ترامب.
كما يشارك في الاجتماعات أيضاً خليل الحية، القيادي البارز في حركة حماس، إضافة إلى رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية، والمقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأوضح موسى أن جميع هذه الوفود تجتمع حالياً بين القاهرة وشرم الشيخ لبحث المحور الأول من مقترح ترامب، والمتعلق بتبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس، بالتوازي مع مناقشة ملف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد موسى أن جهاز المخابرات العامة المصرية يتولى الإشراف الكامل على سير هذه المفاوضات الحساسة، في إطار دور وطني واستراتيجي تقوم به مصر منذ عقود في دعم القضية الفلسطينية والسعي الدائم لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن التحركات المصرية تُدار بمنتهى الدقة والسرية، لضمان تحقيق نتائج واقعية وقابلة للتنفيذ، بعيداً عن المزايدات السياسية أو الحسابات الضيقة، لافتاً إلى أن القاهرة تضع المصلحة الفلسطينية والعربية في مقدمة أولوياتها.
وفي ختام حديثه، شدد أحمد موسى على أن رد حركة حماس الأخير كان مفاجئاً لإسرائيل والولايات المتحدة، ما دفع العواصم الكبرى إلى إعادة حساباتها بشأن المرحلة المقبلة من المفاوضات. وأكد أن ما تشهده المنطقة حالياً هو لحظة فارقة في التاريخ السياسي الحديث، حيث تلعب مصر دور الوسيط النزيه الذي يسعى إلى إعادة صياغة معادلة السلام على أسس واقعية تحفظ الحقوق وتوقف نزيف الدم.
وأضاف أن الأيام القادمة ستكون حاسمة، وأن ما يجري الآن على الأراضي المصرية سيكون نقطة انطلاق نحو سلامٍ جديدٍ للمنطقة بأكملها، مؤكداً أن "العالم كله يترقب ما ستسفر عنه القاهرة في هذا الملف بالغ الحساسية"، وأن مصر تثبت من جديد أنها صوت العقل والاتزان في زمن العواصف السياسية.
