تامر أمين: نتنياهو لا يعيش إلا على الصراع
تحدث الإعلامي تامر أمين عن آخر تطورات مقترح وقف إطلاق النار في غزة والمفاوضات المرتقبة التي من المقرر أن تُجرى داخل الحدود المصرية، مؤكداً أن هذه المرحلة تشكل منعطفاً تاريخياً في مسار الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية، وأن الأنظار تتجه جميعها نحو القاهرة باعتبارها الوسيط الأهم والأكثر مصداقية في إدارة هذا الملف المعقد.
وقال تامر أمين، خلال حلقة اليوم من برنامجه "آخر النهار" المذاع عبر شاشة قناة “النهار”، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يُعيد التفكير في طريقته، وأن يتعامل مع التطورات الأخيرة بعقلانية سياسية، لا بعقلية المواجهة والتصعيد.
وواصل مشيراً إلى أن ترامب شدّد على ضرورة أن تتوقف إسرائيل عن العمليات العسكرية في قطاع غزة لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات لتأخذ مجراها الطبيعي، ولمنح عملية السلام فرصة حقيقية للحياة.
وفي السياق ذاته، أشار أمين إلى أن مصر وعدداً من الدول العربية والإسلامية قد رحّبت، في بيانات رسمية، بموافقة حركة حماس على مقترح ترامب، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل جديدة لإحياء عملية السلام ووقف نزيف الدم في المنطقة، مؤكدين دعمهم الكامل لأي تحرك من شأنه أن ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وأضاف الإعلامي أن نجاح هذه اللحظة التاريخية لا يتوقف على التوقيعات أو الاجتماعات أو بنود الاتفاقات، بل يتوقف على النية الصادقة والإرادة الحقيقية لكل طرف، موضحاً أن “السلام لا يُبنى على الورق، بل في القلوب والعقول، ومن يملك النية الصادقة سيظهر التزامه في الأفعال لا في الكلمات”.
وشدّد على أن الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق هو التحدي الأكبر الذي سيكشف مدى جدية الأطراف في إنهاء الصراع.
كما دعا أمين جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات إلى تغليب المصلحة العليا على المصالح الشخصية أو السياسية الضيقة، مؤكداً أن الشعوب وحدها هي من تدفع ثمن استمرار الصراع، وأن من حق المدنيين في غزة أن يعيشوا في أمن وسلام بعد سنوات من المعاناة والحصار.
وفي ختام حديثه، وجّه تامر أمين انتقادات حادة إلى بنيامين نتنياهو، قائلاً إن “نتنياهو لا يفكر إلا في نفسه، ولا يعمل إلا لمصلحته الشخصية، ولا يسعى حتى لمصلحة إسرائيل”.
وأضاف أن بقاء نتنياهو في السلطة مرتبط باستمرار الصراع، لأنه يدرك أن اليوم الذي يترك فيه منصبه سيكون نهاية لمسيرته السياسية وربما لحريته الشخصية، مشيراً إلى أن “بقاء الصراع هو طوق النجاة الوحيد له”.
واختتم أمين حديثه بالتأكيد على أن السلام لن يتحقق إلا بإرادة صادقة من الجميع، وأن التاريخ لن يرحم من يُفوت هذه الفرصة التاريخية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.