يوسف عمر: لم أكن متحمسًا بالبداية لدوري في“ما تراه ليس كما يبدو” (حوار)

يوسف عمر
يوسف عمر

أكد الفنان يوسف عمر أن مسلسل “ما تراه ليس كما يبدو” شكل له واحدة من أكثر التجارب تحديًا في مسيرته الفنية، نظرًا لما تتضمنه الشخصية التي قدمها من تحولات نفسية وسلوكية مفاجئة، تطلبت مجهودًا كبيرًا في الأداء والإقناع. 

وفي حوار لـ"وشوشة"، كشف يوسف عمر عن كواليس مشاركته في العمل، وكيفية تحضيره للشخصية، والتعاون مع المخرج محمود زهران وفريق العمل، إضافةً إلى حديثه عن أعماله الجديدة التي يشارك فيها خلال الفترة المقبلة.

 

 

كيف جاءت فرصة مشاركتك في “ما تراه ليس كما يبدو”؟

وصلني الدور عن طريق مديري الخاص من خلال شركة “مات سوليوشن”، في البداية قرأت أول ثلاث حلقات فقط، ولم أكن متحمسًا كثيرًا لأن الشخصية لم تكن واضحة بعد، لكن بعد حديثي مع المخرج الأستاذ محمود زهران، أوضح لي أن الحلقات الأولى مجرد تمهيد للشخصية، وأن هناك تحولات كبيرة ستحدث لاحقًا، حينها تحمست جدًا وقررت المشاركة.

 

هل وجدت نفسك في الشخصية منذ البداية؟

بصراحة لا، بدت لي شخصية عادية جدًا في البداية، لكن مع التعمق اكتشفت أنها مليئة بالطبقات النفسية، وأنها تمر بتحولات قوية هنا بدأ التحدي الحقيقي، وكان لدي رغبة في تقديم شيء مختلف يفاجئ الجمهور، خاصة وأن الدور ليس بسيطًا.

 

كيف تعاملت مع بناء الشخصية على الورق؟

جلست مع الأستاذ زهران ووضعنا الخطوط الأساسية للشخصية، فهو موسيقي يعاني من مشاكل نفسية قديمة بسبب والده، بقيت معه حتى كبر ولم تحل، وهذا ولد لديه كرهًا وعداءً كبيرًا تجاه والده، ومع دخوله عالم المخدرات أصبحت الأمور أكثر تطرفًا لذلك حاولنا تقديم ردود أفعاله بطريقة منطقية ومبررة للجمهور.

 

هل أضفت من نفسك إلى الشخصية؟

بالتأكيد، كانت هناك تغييرات مستمرة في النص حتى أثناء التصوير، لكنها اقتصرت على التفاصيل لا الجوهر حاولت رسم شخصية طبيعية جدًا في البداية، لكن مع إضافة لمحات صغيرة تكشف أن وراءها شيئًا غريبًا، وكان هذا تحديًا صعبًا خصوصًا في الحلقات الأولى.

 

البعض يرى أنك قدمت شخصيتين مختلفتين.. فما رأيك؟

ليست شخصيتين بالمعنى الحرفي، لكنها طبقات متعددة لشخص واحد أي إنسان قد يبدو طيبًا أو شريرًا تبعًا للظروف، لكن تأثير المخدرات والمشاكل النفسية جعل الشخصية تتخذ ردود أفعال متطرفة، لدرجة أن المشاهد يشعر وكأنه يرى شخصًا آخر وهذا ما جعل الدور ممتعًا وصعبًا في الوقت ذاته.

 

أي جانب كان أصعب بالنسبة لك.. الطيب أم الشرير؟

الجانب الأصعب كان الطيب، لأنه يظهر طبيعيًا جدًا لكنه في الحقيقة يتصنع ذلك. التحدي كان في جعل الشخصية تبدو بريئة جدًا بينما تخفي خلفها مرضًا نفسيًا، وهذا كان مرهقًا للغاية أما الجانب الشرير، فرغم قسوته، كان التعبير عنه أسهل.

 

هل أفادتك خبرتك في الموسيقى بتقديم الدور؟

بالتأكيد، فأنا أعزف الجيتار منذ زمن طويل وكنت عضوًا في فرقة موسيقية، هذه الخبرة ساعدتني كثيرًا في إظهار الشخصية كموسيقي بشكل واقعي، حتى في طريقة الإمساك بالغيتار.

 

كيف كانت أجواء العمل مع فريق التمثيل؟

كانت تجربة رائعة جدًا، عملت لأول مرة مع نور، وارتحت معها كثيرًا، كما أن وجود الأستاذ حازم سمير وفيدرا جمال أضاف الكثير فهم أشخاص محترمون جدًا، وكان بيننا انسجام كبير أجواء موقع التصوير كانت مبهجة جدًا رغم الإرهاق الكبير.

 

هل كان ضغط الوقت في التحضير والتصوير يمثل مشكلة؟

بالفعل، أنا أحب أن يكون لدي وقت كافٍ للتحضير، لكن الظروف هنا كانت مختلفة، فقد ضغطنا كثيرًا في التحضير والتصوير، مما جعل التحدي أكبر ومع ذلك، الروح الإيجابية بين فريق العمل ساعدتنا على تحمّل التعب.

 

اسم المسلسل “ما تراه ليس كما يبدو” هل وجدته غريبًا؟

على العكس، أراه جذابًا ومعبرًا جدًا عن فكرة العمل، فليس كل ما تراه على الشاشة هو الحقيقة، العنوان بحد ذاته يثير الفضول ويجعل المشاهد يتوقع المفاجآت.

 

كيف ترى فكرة الاعتماد على الشباب في البطولة؟

أعتبرها خطوة مهمة جدًا، فهي تمنحنا فرصة لإثبات أنفسنا وتقديم أفضل ما لدينا ليست هناك منافسة بين الحكايات كما يظن البعض، فكل حكاية لها بصمتها الخاصة، ونحن نكمل بعضنا البعض.

 

هل تابعت ردود الفعل على الحكايات السابقة قبل دخولك العمل؟

شاهدت بعض الحكايات ووجدتها جميلة جدًا، وهذا حفزني على بذل مجهود أكبر لأكون على نفس المستوى أو أفضل صحيح أن الأمر يمثل ضغطًا، لكنه ضغط إيجابي.

 

كيف تعاملت مع التغييرات التي حدثت في النص أثناء التصوير؟

كانت التغييرات دائمًا في التفاصيل وليس في الأساس فقد كان لدي منذ البداية تصور ثابت للشخصية اتفقت عليه مع الأستاذ زهران، وكنا نطور التفاصيل معًا، لذلك لم تزعجني هذه التغييرات.

 

ماذا عن إرهاق موقع التصوير؟

كان الأمر مرهقًا جدًا بالفعل، ساعات طويلة من التصوير ومجهود ضخم، لكن بسبب الأجواء الممتعة، تحول التعب إلى متعة، حتى إنني كنت أذهب إلى موقع التصوير في الأيام التي لم يكن لدي فيها مشاهد.

 

هل كنت متخوفًا من استقبال الجمهور للتحولات المفاجئة في شخصيتك؟

على العكس، كنت متحمسًا جدًا، كنت أعلم أن هذه التحولات ستصدم المشاهدين، لكنها متعة الدور، أن تجعل المشاهد يصدقك في النقيضين، وهذه أكبر مكافأة للممثل.

 

ما الجديد لديك بعد “ما تراه ليس كما يبدو”؟

حاليًا يعرض لي فيلم “ميني سون على منصة شاهد، وهو يحقق نجاحًا كبيرًا ومتصدر منذ أكثر من عشرة أيام، كما أصور حاليًا فيلم ”فرقة المو ت"الذي سيعرض في موسم العيد إن شاء الله.

ما رسالتك للجمهور؟

أنا سعيد جدًا بردود الأفعال التي وصلتني حتى الآن، وسعيد أكثر أن الجمهور صدق الشخصية رغم صعوبتها أشكر فريق العمل كله، من الأستاذ محمود زهران حتى أصغر فرد في موقع التصوير، وأعد الجمهور بمزيد من الأعمال القوية قريبًا.

تم نسخ الرابط