بسمة وهبة تؤكد: "جيل زد" يواجه خطر العزلة
فتحت الإعلامية بسمة وهبة ملفًا شائكًا يخص الأجيال الجديدة، وعلى رأسها جيل زد وجيل ألفا، مؤكدة أن التطور التكنولوجي المذهل الذي نعيشه اليوم أصبح سلاحًا ذو حدين، يفتح أبوابًا للمعرفة والتقدم، لكنه في الوقت نفسه يهدد استقرار الأسرة وهُوية الشباب.
من هم «جيل زد» و«جيل ألفا»؟
أوضحت وهبة خلال برنامجها "90 دقيقة" المذاع على قناة المحور، أن «جيل زد» يضم مواليد منتصف التسعينيات، وحتى عام 2012، بينما يبدأ «جيل ألفا» من عام 2013 وحتى الآن الفارق بين الجيلين، أن جيل الألفا وُلد مباشرة وسط ثورة الأجهزة الذكية؛ من الآيباد والهواتف المحمولة إلى الذكاء الاصطناعي، على عكس الأجيال السابقة التي عاصرت هذه الأدوات تدريجيًا.
التكنولوجيا.. صديق أم خصم؟
بسمة وهبة عبّرت عن قلقها من أن الهواتف المحمولة لم تعد مجرد وسيلة تواصل، بل تحوّلت إلى «شريك حياة» للأطفال والمراهقين، يلازمهم في النوم والدراسة وحتى أثناء الجلوس مع أسرهم.
وقالت إنها لاحظت بنفسها تغيرات كبيرة في شخصية ابنتها بعد امتلاكها أول هاتف، معتبرة أن الموبايل قادر على «تغيير ملامح شخصية الإنسان بالكامل».
ورغم اعترافها بأن العالم يتجه نحو التعليم عن بُعد والعمل عبر الإنترنت، شددت وهبة على أن الاعتماد المفرط على الفضاء الافتراضي قد يخلق عزلة اجتماعية خطيرة، ويضعف الروابط الأسرية.
التربية الغائبة والبديل الافتراضي
وأكدت وهبة أن جزءً كبيرًا من دور التربية تراجع، لتحلّ مكانه منصات السوشيال ميديا التي أصبحت المعلم الأول لأبنائنا، وأشارت إلى أن غياب التوجيه الصحيح يترك فراغًا خطيرًا يمكن أن تستغله جماعات متطرفة أو مؤثرات سلبية تستنزف عقول الشباب وتوجّه طاقتهم في مسارات مدمرة.
دعوة إلى شراكة مجتمعية
لم تكتفِ وهبة بالتحذير فقط، بل دعت الأسر والمدارس والمؤسسات الثقافية والحكومية إلى التعاون من أجل صياغة برامج جادة تدعم مهارات الشباب الرقمية، وتوجّهها نحو الابتكار والإبداع، وقالت إن الأجيال الجديدة تملك قدرات هائلة لم تكن متاحة من قبل، لكن هذه القدرات تحتاج إلى رعاية ومتابعة حتى تتحول إلى طاقات بنّاءة بدلاً من أن تضيع في عزلة افتراضية.
رسالة أخيرة للأسر
اختتمت وهبة حديثها بتوجيه رسالة مباشرة للأهالي: «ليس الحل أن نحظر التكنولوجيا تمامًا، بل أن نمنح أبناءنا بدائل حقيقية تملأ وقتهم، وتغذي مواهبهم، وتمنحهم إحساسًا بالإنجاز بعيدًا عن العالم الافتراضي الخادع».

