استشاري مناعة عن فيروس "HFMD": ليس مرضا جديدا.. والذعر سببه الشائعات
كشفت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري المناعة والتغذية العلاجية، عن حقيقة الفيروس الذي أثار حالة من الجدل والقلق بين الأهالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، والمعروف باسم فيروس “HFMD” أو ما يطلق عليه "اليد والقدم والفم".
وأوضحت الدكتورة عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع على شاشة "صدى البلد"، أن هذا الفيروس ليس جديدا على الإطلاق كما يروج البعض، بل هو موجود منذ فترة طويلة ومعروف علميا، إلا أن خطورته تكمن فقط في حال إصابة الأطفال ضعاف المناعة أو الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، حيث يحتاج هؤلاء إلى عناية طبية خاصة ومتابعة دقيقة.
وأضافت أن بيئة المدارس تمثل عاملا مساعدا على انتشار العدوى بين التلاميذ، نتيجة تواجد الأطفال بجوار بعضهم لفترات طويلة داخل الفصول، وهو ما يجعل انتقال الفيروس أكثر سهولة، خاصة إذا لم يتم الالتزام بقواعد النظافة الشخصية والوقاية.
وأكدت أن هذا الفيروس ليس له علاقة بمرض الهربس كما يعتقد البعض، بل هو أقرب إلى مرض جلدي فيروسي يسبب طفحا وبثورا قد تظهر في مناطق حساسة من جسم الطفل مثل الفم أو حول الأعضاء التناسلية، وهو ما قد يسبب صعوبة في الأكل أو الشعور بالألم، وبالتالي معاناة أكبر لدى الأطفال المصابين.
إجراءات احترازية
وشددت استشارية المناعة على ضرورة إبقاء الطفل المصاب في المنزل طوال فترة العدوى، وعدم السماح له بالذهاب إلى المدرسة إلا بعد التعافي الكامل، وذلك لمنع انتشار الفيروس إلى باقي الأطفال، خصوصا من هم أقل مناعة.
كما أوصت بضرورة تجنب تبادل الأدوات الشخصية بين التلاميذ داخل المدرسة مثل الأقلام، والزجاجات، والوجبات، مشيرة إلى أن هذه العادات الخاطئة تعد من أبرز طرق انتقال العدوى.
وأشارت إلى أن الأعراض الأكثر شيوعا للإصابة بفيروس “HFMD” تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، فقدان الشهية، شعور عام بالتعب، وفي بعض الحالات حدوث غثيان، مؤكدة أن حدة هذه الأعراض تختلف من طفل إلى آخر تبعا لقوة جهازه المناعي.
وفيما يتعلق بما تم تداوله بشأن إغلاق مدرسة في محافظة الجيزة بسبب هذا الفيروس، نفت الدكتورة نهلة عبد الوهاب صحة هذه الأخبار، موضحة أن ما حدث هو إغلاق فصل دراسي واحد فقط داخل إحدى المدارس كإجراء احترازي للتعقيم، بينما ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي عن إغلاق مدرسة بالكامل لا يعدو كونه مجرد شائعات تفتقر إلى الدقة.
واختتمت استشارية المناعة تصريحاتها بالتأكيد على أن المبالغة في تداول الأخبار غير الدقيقة عبر السوشيال ميديا هي السبب الأول وراء حالة الذعر بين أولياء الأمور، مشددة على أن الفيروس ليس خطيرا كما يُشاع، وأن اتباع قواعد الوقاية والنظافة الشخصية، مع عزل الطفل المصاب لحين شفائه، كفيل بالسيطرة على العدوى والحد من انتشارها.
