خالد سعيد مخرج "بتوقيت 2028": السفر عبر الزمن تحدي وكنت لازم أخلي الناس تصدق

خالد سعيد
خالد سعيد

كشف المخرج خالد سعيد كواليس إخراجه لحكاية "بتوقيت 2028" ضمن مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو"، مشيرًا إلى أنه انجذب للعمل منذ قراءته للورق، لكنه كان مشغولًا بكيفية توصيل الفكرة للجمهور بشكل يجعلهم يفهمون هل ما يرونه حدث بالفعل؟ أم أنه محض خيال؟، وأوضح سعيد أن التحدي الأساسي في العمل هو الموازنة بين الفانتازيا والواقعية، قائلًا: "كان في ديسكشن داخلي شاغلني.. إزاي نرجع الحدوتة للواقع علشان الناس تصدق؟".


لازم الناس تصدق اللي بيشوفوه
تحدث خالد سعيد  خلال لقائه في برنامج "It's Show Time" المُذاع على قناة الحياة، عن أهمية أن يشعر الجمهور أن ما يُعرض على الشاشة قابل للتصديق،قال: "طول ما أنتي بتلعبي في حتة الفانتازيا، الناس مبتصدقش.. فلازم تديهم خيط يرجعهم للواقع علشان يصدقوا اللي بيشوفوه، ويعيشوا مع الحدوتة"، وأكد أن فهم نية الكاتب وتوجه العمل من البداية كان أمرًا محوريًا في بناء الإخراج البصري والدرامي لكل مشهد.


اختيار أبطال "بتوقيت 2028".. بين النقاش والتوجه

تحدث سعيد عن كواليس اختيار فريق العمل في حكاية "بتوقيت 2028"، مؤكدًا أن ذلك جاء بناءً على نقاش مشترك مع المنتج كريم أبو ذكري، قال: "اختيار هنادي، وأحمد جمال سعيد، ويوسف عثمان كان بالتفاهم بيني وبين أستاذ كريم.. كل دور كان محتاج كاراكتر معين من حيث السن والشكل والطريقة"، وأشار إلى أن النتيجة أثبتت صحة هذا الاختيار، خاصة لما شهده من تعاون وإخلاص حقيقي من الفريق بالكامل.


ما بين البروفات والمشاهد.. خلق شخصيات من الواقع

أوضح سعيد أن العمل على الشخصيات لم يكن عشوائيًا، بل سبقته جلسات مطولة وبروفات دقيقة، حيث قال: "كنا بنقعد على التربيزة قبل التصوير، نتناقش تفصيلة تفصيلة ومشهد مشهد"، وأشار إلى أن كل ممثل كان حريصًا على فهم الدافع النفسي وراء كل شخصية، والعلاقات بينها، والتطور الدرامي، مما خلق حالة من الواقعية العالية داخل عمل يحمل عناصر فانتازيا قوية.


السفر عبر الزمن.. فكرة مخيفة وتحدٍ إخراجي

أكد خالد سعيد أن عنصر السفر عبر الزمن كان أحد أبرز التحديات في حكاية "بتوقيت 2028"، لكونه موضوعًا نادر التناول في الدراما المصرية، قال: "مبنعملش الفكرة دي كتير.. وكانت مخوفاني شوية، بس هي كانت تحدي.. إنك تخلي الناس تصدق اللي حصل رغم إنه خيالي"، وأضاف أن التحدي الأكبر كان إقناع الجمهور بأن ما يحدث منطقي وممكن الحدوث، وهو ما تطلب دقة شديدة في الكتابة والإخراج والتمثيل.


النهاية المفتوحة.. والرسالة الأعمق للحكاية

واختتم المخرج خالد سعيد حديثه بالتعليق على النهاية المفتوحة لحكاية "بتوقيت 2028"، مؤكدًا أن هذه النهاية كانت مكتوبة منذ البداية، ولا يمكن إغلاق القصة بطريقة مختلفة، لأنها تحمل رسالة فلسفية وواقعية في آنٍ واحد.
وقال: "النهاية دي ماكانش ينفع تتقفل غير كده، لأن الفكرة طول الحدوتة كانت بتناقش سؤال وجودي: لو عرفنا الغيب، هل كنا هنختار الواقع؟"، وأضاف أن القصة تحاول تسليط الضوء على حالة القلق الدائم من المستقبل، التي قد تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات تؤثر على حاضره وتفسد لحظاته، وأوضح: "لو رجعنا للواقع بتاعنا، كام واحد فينا بيعيش قلقان من بكرة؟ بيشيل هم حاجة جاية، وبيتصرف على أساسها، وده بيخليه مابيعرفش يستمتع بالحاضر، وبيبوظ اللي في إيده"، وأشار إلى أن هذا المعنى هو جوهر الحكاية، حيث لا يدور الأمر حول السفر عبر الزمن فقط، بل حول السفر داخل المخاوف والاختيارات الشخصية، وكيف يمكن لها أن تغير مجرى حياة الإنسان، حتى دون أن يدرك.

تم نسخ الرابط