تعرفي على الهرمونات وراء تراكم الدهون وكيفية التحكم بها
لماذا يخزن الجسم الدهون في مناطق معينة أكثر من غيرها؟، وهل هناك هرمونات تتحكم فعلًا في شكلنا وتوزيع الدهون؟، الحقيقة أن العلم أثبت أن لكل منطقة في الجسم “هرمون مسؤول” عنها، وهذا يفسر معاناة البعض من تراكم الدهون في البطن، الأرداف أو الذراعين رغم الالتزام بالرياضة أو الحمية.
في السطور التالية يستعرض موقع “وشوشة” العلاقة بين الهرمونات والدهون، وكيفية السيطرة عليها بطرق طبيعية للحصول على جسم صحي ومتوازن.
هرمون الكورتيزول ودهون البطن
الكورتيزول هو هرمون التوتر، وعندما يبقى مرتفعًا لفترات طويلة يؤدي إلى تخزين الدهون في منطقة البطن، إضعاف العضلات وزيادة الرغبة في السكريات.
الحل يكمن في النوم 7–8 ساعات يوميًا، تقليل المنبهات مثل القهوة، وممارسة تمارين المقاومة بانتظام مع إضافة تمارين استرخاء كالتنفس العميق أو اليوجا.
هرمون الإستروجين ودهون الأرداف
زيادة هرمون الإستروجين تؤدي إلى تخزين الدهون في الأرداف والفخذين، وتسبب أحيانًا تقلبات مزاجية.
موازنة الإستروجين ممكنة عبر تناول الخضروات الصليبية مثل البروكلي، تقليل السكريات والأطعمة المصنعة، وزيادة استهلاك أحماض أوميجا 3 الموجودة في الأسماك وبذور الكتان، مع تمارين خاصة للجزء السفلي لتحسين شكل المنطقة.
مقاومة الإنسولين ودهون الخصر
الإنسولين مسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، وعندما يفقد الجسم حساسيته تجاهه يبدأ في تخزين الدهون بمنطقة الخصر وأسفل الظهر.
السيطرة تتم عبر تقليل العصائر والمشروبات السكرية، استبدال النشويات البيضاء بحبوب كاملة، وتوزيع الوجبات على 3–4 وجبات متوازنة يوميًا مع تمارين مقاومة لتحسين حساسية الإنسولين.
الغدة الدرقية ودهون الذراعين
بطء نشاط الغدة الدرقية يقلل من معدل الحرق ويؤدي إلى تراكم الدهون بالذراعين والظهر العلوي، إذا ظهرت أعراض مثل التعب المستمر أو تساقط الشعر، ينصح بإجراء فحص “TSH”.
دعم الغدة يتم عبر تناول مصادر غنية باليود، ملح يودي، أسماك بحرية، والسيلينيوم، المكسرات والبيض، مع التأكد من الحصول على كفاية البروتين يوميًا.
مكملات طبيعية لدعم التوازن الهرموني
يمكن لبعض المكملات الطبيعية أن تدعم عمل الهرمونات وتساعد على التحكم بالدهون، مثل: القرفة لتحسين حساسية الإنسولين، الزنجبيل لتقليل الالتهابات، الجارسينيا للتحكم في الشهية، والكروميوم لدعم حرق الدهون وتنظيم السكر.
لكن تبقى هذه المكملات عوامل مساعدة، أما الأساس فهو الالتزام بالتغذية السليمة والرياضة المنتظمة.
بهذا يتضح أن السيطرة على الدهون ليست فقط مسألة “سعرات حرارية”، بل معادلة دقيقة بين الغذاء، النوم، التمارين، وتوازن الهرمونات.

