بين حكايات الحب وأسطورة الألحان.. كيف تعامل بليغ حمدي مع المرأة؟
تحل اليوم ذكرى رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي وُصف بأنه "أمهر من ترجم مشاعر الناس إلى موسيقى"، حيث استطاع أن يجعل ألحانه لغةً عالمية للحب والاشتياق والوطن، لم يكن مجرد ملحن، بل عاشق للحياة، مناصرًا للمرأة، وصاحب مواقف إنسانية راسخة، فيما تبقى قصته مع الفنانة وردة الجزائرية من أجمل حكايات الحب في الوسط الفني العربي.
البداية والرحيل
وُلد بليغ حمدي في 7 أكتوبر 1931 بحي شبرا في القاهرة، وعشق الموسيقى منذ طفولته حتى التحق بمعهد الموسيقى. صنع لنفسه مكانة سريعة وسط عمالقة الطرب، ليصبح أحد أبرز ملحني القرن العشرين.
ورغم مجده الفني الكبير، رحل في 12 سبتمبر 1993 بعد صراع مع مرض الكبد، تاركًا وراءه تراثًا موسيقيًا يُخلّد اسمه في ذاكرة الأجيال.
مواقفه مع المرأة
كان للمرأة حضور خاص في حياة بليغ حمدي؛ لم يكتفِ بالتلحين لها بل قدّمها في ألحانه كرمز للحب والحنان والقوة.
• مع أم كلثوم، صنع ألحانًا خالدة أبرزت قوة المرأة وعاطفتها، مثل "سيرة الحب" و"ألف ليلة وليلة".
• مع شادية، أبدع ألحانًا عاطفية صاغت صورة المرأة الرقيقة الحالمة.
• ومع وردة الجزائرية، تجاوزت العلاقة حدود الفن لتصبح قصة حب أسطورية، مزجت بين المشاعر والأنغام.
لكن حياته أيضًا شهدت خلافات وصدامات، كان أشهرها مع وردة بعد الطلاق، حين اتهمته بأنها لم يُنصفها في بعض المواقف، إلى جانب أزمات شخصية مثيرة للجدل مثل حادث الفنانة سميرة مليان.
أبرز ألحانه التي صنعت مجده
تميّز بليغ بقدرة خارقة على صياغة الألحان التي تعيش طويلًا، ومن أبرز أعماله:
• مع أم كلثوم: "الحب كله"، "أنساك"، "سيرة الحب"، "ألف ليلة وليلة".
• مع عبد الحليم حافظ: "تخونوه"، "خسارة"، "عدى النهار"، "على حسب وداد قلبي"، "سوّاح".
• مع وردة الجزائرية: "العيون السود"، "بودعك"، "حكايتي مع الزمان"، "اشتروني".
• مع آخرين: قدّم ألحانًا مميزة لميادة الحناوي، سميرة سعيد، وعلي الحجار، وغيرها من الأصوات.
هذه الأعمال لم تكن مجرد أغانٍ، بل لوحات موسيقية تعكس نبض المجتمع وأحاسيسه.
قصة حبه الأسطورية مع وردة الجزائرية
بدأت قصة الحب بين بليغ ووردة قبل اللقاء، إذ قالت وردة إنها وقعت في غرام صوته وألحانه حين استمعت لأول مرة لأغنية "تخونوه"، ومن هنا، بدأت رحلة البحث عن صاحب اللحن الذي أسر قلبها.
أما بليغ، فقد انجذب إلى صوت وردة منذ أن استمع إليها، وبدأ التعاون بينهما حتى توج بزواجهما عام 1972.
لكن مثل أي قصة حب كبيرة، واجهت العلاقة عواصف قوية انتهت بالطلاق، رغم ذلك ظل التعاون الفني قائمًا وأثمر عن أغانٍ خالدة أصبحت جزءًا من وجدان المستمع العربي.