من "الضحية" إلى "رأفت الهجان".. محطات صنعت إرث نبيل الدسوقي الفني‎

نبيل الدسوقي
نبيل الدسوقي

تحل اليوم 28 أغسطس ذكرى وفاة الفنان نبيل الدسوقي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1995 بعد مشوار طويل حافل بالأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، تاركًا إرثًا فنيًا ضخمًا يقترب من 150 عملًا متنوعًا، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور رغم مرور العقود.

 

بدايات من المسرح القومي إلى الشاشة الصغيرة

 

وُلد نبيل الدسوقي في القاهرة في يناير 1923، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، بدأ مسيرته من خشبة المسرح القومي حيث قدم عروضًا مميزة، ثم انتقل إلى التلفزيون ليشارك في أول أدواره عام 1964 من خلال مسلسل "الضحية"، لتبدأ مرحلة جديدة جعلته من الأسماء الراسخة في الدراما المصرية.

 

ملامح طيبة وقدرات متنوعة

 

تميز الدسوقي بملامحه الرقيقة التي أهلته لأدوار الأب الحنون والزوج الطيب، لكنه كسر هذه الصورة مرارًا مجسدًا شخصيات مركبة بين الخير والشر، ليؤكد قدرته على التنوع في الأداء.

 

ومن أبرز ما قدمه شخصية "إحسان" في مسلسل الشهد والدموع، وشخصية "الخواجة صروف" التي بقيت محفورة في وجدان الجمهور، إضافة إلى المحامي "أنيس" في الراية البيضاء.

 

تعاون مع كبار المبدعين

 

ترك الدسوقي بصمة خاصة في أعمال الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، حيث شارك في مسلسلات أيقونية مثل: ليالي الحلمية، عصفور النار، الراية البيضاء، رحلة أبو العلا البشري، ريش على مفيش، وأرابيسك.

 

كما شارك في أعمال بارزة مثل رأفت الهجان، السقوط في بئر سبع، الزيني بركات، عمر بن عبد العزيز، بين القصرين، قصر الشوق، والبوسطجي.

 

حضور قوي في السينما والمسرح

 

لم يقتصر عطاؤه على الدراما التلفزيونية، بل قدم أعمالًا سينمائية لافتة مثل: الصعود إلى الهاوية، على من نطلق الرصاص، البؤساء، ليلة بكى فيها القمر، ليلة شتاء دافئة، خيوط العنكبوت، نهر الخوف، وقلب الليل.

 

أما على خشبة المسرح فقد تألق في مسرحيات مهمة منها بيرم التونسي، أبواب المدينة، والنافذة لتوفيق الحكيم، ما عزز مكانته كأحد الوجوه المتعددة المواهب في الوسط الفني.

 

حياة خاصة بعيدة عن الأضواء

 

ورغم شهرته ونجاحه، عاش نبيل الدسوقي حياة هادئة ومستقرة، حيث تزوج من سيدة من خارج الوسط الفني بعد قصة حب كبيرة، وأنجب ولدًا هو هشام وابنة هي نهى.

 

وتمسك طوال حياته بابتعاد أسرته عن الإعلام، محافظًا على خصوصيته حتى رحيله عن عمر ناهز السبعين عامًا في 1995.

تم نسخ الرابط