لطفي لبيب.. أول ذكرى ميلاد بعد الرحيل‎

لطفي لبيب
لطفي لبيب

تحل اليوم 18 أغسطس، أول ذكرى ميلاد للفنان لطفي لبيب بعد رحيله في 30 يوليو 2025، حيث يظل اسمه حاضرًا في وجدان محبيه وجمهوره لما تركه من مسيرة فنية ووطنية ثرية امتدت لعقود، جمع خلالها بين الموهبة والثقافة والبطولة العسكرية، ليصبح أحد أبرز العلامات في تاريخ الفن المصري والعربي.

 

نشأة وبدايات الفنان لطفي لبيب

 

ولد لطفي لبيب عام 1947 بمدينة الفشن بمحافظة بني سويف، قبل أن تنتقل أسرته إلى الإسكندرية، ونشأ وسط أسرة بسيطة، وكان الابن الثالث بين أربعة أبناء.

 

وكان والده موظفًا بأحد البنوك، بينما تميز لطفي منذ طفولته بشغفه بالمعرفة وحبه للغة العربية، وهو ما ارتبط بقراءته وحفظه لآيات من القرآن الكريم رغم كونه مسيحيًا، ليعكس انفتاحًا فكريًا وإنسانيًا منذ الصغر.

 

شغف الفن وصراع مع الأسرة

 

واجه لطفي لبيب معارضة شديدة من والده حينما أعلن رغبته في دراسة التمثيل، فأجبره على الالتحاق بكلية الزراعة.

 

وغير أن شغفه بالفن انتصر سريعًا، فترك الكلية بعد عامين فقط، ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ويبدأ رحلته نحو النجومية.

 

ومن أبرز محطات حياته فترة تجنيده التي استمرت أكثر من ست سنوات ونصف، حيث خدم في سلاح المشاة ضمن الكتيبة 26 التي شاركت في حرب أكتوبر 1973.

 

وكان شاهدًا على استشهاد اللواء أحمد حمدي أثناء بناء أحد الكباري، وهي تجربة وثقها لاحقًا في كتابه "الكتيبة 26"، الذي تمنى أن يحول يومًا ما إلى عمل سينمائي يخلد بطولات زملائه.

 

انطلاقة جديدة من الخليج

 

بعد إنهاء خدمته العسكرية، رشحه المخرج الكبير سعد أردش للسفر إلى الإمارات، حيث ساهم في تأسيس مسرح دبي القومي، وقدم هناك أعمالًا مسرحية تركت بصمة واضحة في الحركة الفنية بالخليج، ومع عودته إلى مصر، واصل مشواره الفني الذي اتسم بالتنوع والثراء.

 

بصمة في السينما والدراما

 

رغم مشاركاته العديدة في المسرح والدراما والسينما، إلا أن دوره في فيلم "السفارة في العمارة" عام 2005 مع الزعيم عادل إمام كان علامة فارقة.

 

فقد جسد شخصية السفير الإسرائيلي "ديفيد كوهين" في خمس مشاهد فقط، لكن أداءه ترك انطباعًا قويًا لدى الجمهور والنقاد.

 

واعتبر لطفي لبيب هذا الدور "وش السعد" في مسيرته، إذ فتح أمامه آفاقًا جديدة ورفع من أجره الفني بشكل ملحوظ، معبرًا عن امتنانه لعادل إمام الذي وصفه بأنه كان له بمثابة الأب رغم تقارب العمر بينهما.

تم نسخ الرابط