غياب العائلة وحضور الأصدقاء في وداع أيقونة الفن والمسرح‎ زياد الرحباني

زياد الرحباني
زياد الرحباني

نقلت قناة “الجديد” اللبنانية من محيط مستشفى خوري في منطقة الحمراء ببيروت، أجواء الحزن التي خيمت عقب وفاة الموسيقار والمسرحي اللبناني زياد الرحباني، الذي فارق الحياة بعد صراع مع مشاكل في الكبد والكلى.

 

ووفقًا لما أفادت به مراسلة القناة، فإن الطبيب الشرعي أقر أن الوفاة طبيعية، وقد جاءت نتيجة لتفاقم حالة الكبد خلال الخمسة عشر يومًا الأخيرة، بعدما كان الرحباني يتابع حالته الصحية بشكل منتظم أسبوعيًا داخل المستشفى.

 

وأكدت المراسلة أن الجثمان لا يزال داخل المستشفى حتى اللحظة، وسط غياب واضح لأي من أفراد أسرته أو أقاربه، بينما تواجد عدد من أصدقائه في مقهى مقابل المستشفى، في انتظار إنهاء الإجراءات الرسمية وتصاريح تسليم الجثمان.

 

زياد الرحباني.. فنان خارج القوالب

 

ولد زياد عاصي الرحباني في 1 يناير 1956، ونشأ في بيت فني بامتياز كونه نجل السيدة فيروز والموسيقار عاصي الرحباني إلا أن زياد سرعان ما شق طريقه الخاص، وابتكر أسلوبًا فنيًا فريدًا مزج فيه بين الموسيقى الحديثة والفكاهة السوداء والنقد السياسي والاجتماعي العميق.

 

أعمال خالدة ومواقف جريئة

 

اشتهر زياد الرحباني بأعماله المسرحية والموسيقية التي أصبحت علامات فارقة في تاريخ الفن العربي، أبرزها: “بالنسبة لبكرا شو؟” و“فيلم أميركي طويل”، إلى جانب مؤلفاته الموسيقية التي أدخلت الجاز والإيقاعات الغربية على الألحان الشرقية التقليدية.

 

وكان الرحباني معروفًا بمواقفه السياسية الجريئة، حيث انحاز إلى التيار اليساري وتبنى الفكر الشيوعي، ما انعكس بقوة في كتاباته ومسرحياته وأغانيه، وجعل منه صوتًا ناقدًا للواقع العربي بما يحمله من أزمات وحروب وتناقضات.

 

برحيل زياد الرحباني، يفقد الفن العربي أحد أبرز المجددين الذين رفضوا السير على خطى التقليد، وتركوا بصمة لا تُنسى في المسرح والموسيقى والسياسة.

تم نسخ الرابط