قصة أغنية "سألتك حبيبي" التي جمعت فيروز بابنها زياد الرحباني في أول لحن له
رحل الموسيقار زياد الرحباني اليوم عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية، وبينما يودعه العالم العربي، نسلط الضوء على قصة واحدة من أجمل الأعمال التي جمعت بينه وبين والدته فيروز وعمه منصور الرحباني، وهي أغنية "سألتك حبيبي"، التي ولدت في لحظة إنسانية قاسية خلال فترة مرض والده عاصي الرحباني.
وفي إطار سلسلة يقدمها "وشوشة" حول قصص الأغاني التي تركت أثرًا في الوجدان العربي، نستعرض لكم اليوم قصة أغنية "سألتك حبيبي"، ضمن مجموعة تقارير دورية نسلط فيها الضوء على كواليس الأعمال الغنائية الشهيرة والظروف التي أحاطت بها لحظة ميلادها.
البداية في لحظة صعبة لعاصي الرحباني
في فترة حرجة من حياة العائلة الرحبانية، أصيب الموسيقار عاصي الرحباني بنزيف حاد في المخ، ما أدى إلى دخوله المستشفى وتدهور حالته الصحية.
وفي تلك الأثناء، كانت فيروز تواصل أداء دورها في مسرحية "المحطة"، لكنها كانت تعيش حالة من الحزن العميق لغياب شريك حياتها عن العمل والحياة اليومية.
كلمات منصور.. ورسالة من فيروز لعاصي
قرر الشاعر منصور الرحباني، شقيق عاصي، أن يكتب كلمات تعبر عن مشاعر فيروز وحنينها لعاصي في تلك اللحظات القاسية.
زياد يلحن الأغنية في عمر 17 عامًا
أما اللحن، فقد كان من نصيب زياد الرحباني، الذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط وقتها، ورغم صغر سنه نجح زياد في صياغة لحن بسيط لكنه عميق الشجن، عكس بصدق المشاعر التي أرادت فيروز إيصالها.
رفض عاصي ثم موافقته على إدراجها
بعد تعافي عاصي الرحباني وعودته، رفض في البداية أن تدرج الأغنية ضمن أحداث المسرحية، ربما لأنه رأى أنها تسلط الضوء على ضعفه خلال فترة المرض، أو لأنه أراد أن تبقى حياته الخاصة بعيدة عن الفن، ولكن مع إصرار فيروز والجميع، وافق في النهاية على تقديمها ضمن العرض.
الأغنية بعد رحيل عاصي.. لحظة بكاء فيروز
بعد وفاة عاصي الرحباني، اكتسبت الأغنية بعدًا أكثر عمقًا، ففي إحدى حفلات فيروز بعد رحيله، غنت "سألتك حبيبي" لكنها توقفت عند مقطع "ولأول مرة ما بنكون سوا" بعدما خانتها الدموع، في مشهد كشف حجم الألم الذي كانت تخفيه وراء صوتها القوي.