رجاء الجداوي تنتقد جيل اليوم.. وتحذر من فقدان قيم الأسرة
كشفت الفنانة الراحلة رجاء الجداوي عن ملامح من حياتها الشخصية ونظرتها لاختلاف الأجيال، منتقدة تدهور أسلوب الحوار داخل الأسر وغياب الاحترام بين الزوجين كما كان في الماضي.
وخلال حوار نادر لهافي برنامج "صاحبة السعادة"، قالت الجداوي: "زمان لو الست قالت لجوزها طلقني ورجعت بيت أهلها، كان أبوها ياخدها من إيدها ويرجعها تاني لجوزها، ويقولها: مفيش عندي بنت تتطلق"، مضيفة أن الأخلاق كانت ثابتة رغم تغير الأزمنة، وكان الحوار داخل البيت مليئًا بكلمات مثل: "من فضلك"، و"عن إذنك"، و"أنا آسف".
واستنكرت ما وصفته باختفاء مشاعر الود بين الأزواج، قائلة: "كنتِ تشوفي الراجل ماسك إيد مراته وماشيين.. دلوقتي تلاقيه سابقها وهي ماشية وراه"، مؤكدة أن الاحترام المتبادل هو أساس الحياة الزوجية الناجحة: "أنا كنت أعيش مع جوزي 46 سنة، عمري ما قلت له: يا شيخ روح، ولا اتلهي".
كما عبّرت عن أسفها من تصرفات بعض الشباب والفتيات في الجيل الحالي، قائلة: "دلوقتي البنت أول خناقة تقول لزوجها طلقني، ومفيش إحساس بالمسؤولية"، مضيفة أن أول ست سنوات في عمر الطفل هي الأهم، لأنه في هذه الفترة مثل الإسفنجة يمتص كل ما حوله من قيم وسلوكيات.
كما وجهت نصيحة لابنتها أميرة بخصوص حياتها الزوجية، مؤكدة: "دايمًا أقولها مشاكلك انتي وجوزك تفضل جوه أوضة النوم، لأنك لو سامحتيه، أنا مش هسامحه، وهتفضل جوايا حتة سودة ناحيته"، وأشارت إلى أن أميرة تشبهها في احترامها للعلاقة الزوجية ونمط حياتها الهادئ.
وتحدثت الجداوي عن الفارق بين جيلها والجيل الحالي، موضحة أن الزمن تغيّر بشكل كبير: "إحنا كنا بناخد الأمور بـ حاضر، إنما دلوقتي الجيل الجديد عنده سؤال دايمًا: ليه؟"، لكنها اعتبرت أن لديهم فرصًا كبيرة للنجاح بفضل انفتاح العالم أمامهم من خلال التكنولوجيا، قائلة: "لو عرفوا يستغلوا الأجهزة اللي في إيديهم، هينجحوا.. بس زمنهم سريع جدًا، الزمن بيجري من تحت رجليهم وهما واقفين".
وعن بداياتها في الفن، قالت إنها واجهت رفضًا في البداية من أسرتها، موضحة: "أمي الله يرحمها كانت تقولي: يا بنتي الناس بتقعد تبحلق فيكي وانتي ماشية"، مؤكدة أنها حاربت من أجل إثبات ذاتها، وتعرضت لمضايقات: "اتحاربت من الأجنبيات، ومكانوش عايزيني خالص".
وفي ختام حديثها، عبّرت عن أسفها لتراجع مفاهيم الأسرة والحياة الزوجية في ذهن الكثير من الشباب، قائلة: "مبقاش في رؤية للمستقبل، الأحلام بقت صغيرة، ومفيش إحساس بالعيلة ولا ببيت يتبني على مودة ورحمة".