هربت من والدتها وانسحبت بسبب“المشاغبين”.. أسرار قد لا تعرفها عن سهير البابلي بذكرى ميلادها

سهير البابلي
سهير البابلي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة سهير البابلي، التي تركت بصمة لا تنسى في عالم الفن، بموهبتها الفريدة وشخصيتها القوية، لتصبح واحدة من ألمع نجمات الكوميديا في مصر والعالم العربي.

 رحلة طويلة من الإبداع بدأت منذ طفولتها، عندما عشقت التمثيل، فواجهت التحديات وصنعت مجدها الفني رغم كل العوائق.

 الأب داعم والأم رافضة

منذ نعومة أظافرها، كانت سهير البابلي تقلد الممثلين أمام المرآة، تتنقل بين الشخصيات، وتصنع عوالمها الخاصة، أدرك والدها موهبتها الفريدة، فشجعها على تنميتها، بينما كانت والدتها ترى أن الفن ليس الطريق المناسب لابنتها.

ورغم هذا الصراع العائلي، لم تستسلم سهير، وظلت تسعى وراء حلمها حتى أصبح حقيقة.

من التقليد إلى الاحتراف

بدأت سهير البابلي مشوارها الفني وهي مراهقة، حيث كانت تقلد الفنانين وتعرض مشاهد مسرحية أمام أصدقائها، لكن طموحها لم يتوقف عند التقليد، فسرعان ما وجدت طريقها إلى المسرح، حيث وقفت أمام الجمهور لتخطف القلوب بأدائها المميز، لتتحول إلى نجمة يصفق لها الملايين.

هروب من الأم إلى المسرح

لم يكن طريقها سهلاً، بل كان مليئاً بالمواقف الصعبة، أبرزها عندما راقبتها والدتها وتبعتها حتى وصلت إلى المسرح، ثم صرخت في وجهها محاولة إعادتها للمنزل.

 لكن سهير، التي عرفت بالجرأة والذكاء، لم تستسلم، فهربت إلى دار الأوبرا المصرية واختبأت في غرفة الحارس حتى تهدأ الأمور.

معلمها الأول ودورها رغم المرض

في وقت سابق، كشفت سهير البابلي أن الفنان الكبير فتوح نشاطي كان له دورًا أساسيًا في دخولها عالم الاحتراف، حيث شجعها على الالتحاق بالمسرح القومي.

ولم تكن حياتها الفنية خالية من التحديات، فقد واجهت صعوبات صحية عديدة، لكنها لم تتراجع عن عشقها للمسرح.

 أثناء تقديمها مسرحية "ع الرصيف"، كانت تعاني من حمى شديدة وصلت حرارتها إلى 40 درجة، لكنها أصرت على استكمال العرض، وطلبت من فريق العمل مساعدتها للوصول إلى الخشبة، لتتحول حالتها تماماً بمجرد وقوفها أمام الجمهور.

خلاف مع "الزعيم" على المسرح

لم تكن سهير البابلي من الفنانات اللاتي يقبلن بالتجاوزات على المسرح، وهذا ما تسبب في خلافها الدائم مع الفنان عادل إمام وسعيد صالح خلال عرض مسرحية "مدرسة المشاغبين" بسبب ارتجالهما المستمر.

نشبت بينهم مشاحنات عديدة، وصلت إلى حد انسحاب عادل إمام على خشبة المسرح أمام الجمهور، لتنسحب سهير البابلي بدورها مرتين، في واحدة من أكثر المواقف الجدلية في تاريخ المسرح المصري.

"سوسكا" اللقب الأقرب إلى قلبها

رغم تعدد ألقابها، إلا أن أقربها إلى قلبها كان "سوسكا"، وهو اللقب الذي ظل يرافقها حتى وفاتها.

رصيد فني ضخم وإرث لا يُنسى

رحلت سهير البابلي عن عالمنا عن عمر 84 عاماً بعد تعرضها لأزمة صحية، لكنها تركت خلفها إرثاً فنياً لا ينسى تميزت بقدرتها الفائقة على التنقل بين الكوميديا والدراما.

وقدمت أعمالاً خالدة، منها مسلسل "بكيزة وزغلول" الذي حقق نجاحاً كبيراً في الثمانينات.

كما تألقت على المسرح في أعمال مثل "ريا وسكينة" مع شادية، و"مدرسة المشاغبين"، بينما تركت بصمة في السينما بأفلام مثل "جناب السفير" و"لحظة ضعف".

مهما مرت السنوات، ستظل سهير البابلي واحدة من أهم نجمات الكوميديا في تاريخ الفن المصري، برصيدها الفني الضخم، وشخصيتها الفريدة، وروحها التي جعلت الملايين يعشقونها وستظل ذكراها حاضرة في قلوب جمهورها دائماً.

تم نسخ الرابط