حواديت زمان.. كمال الشناوي وناهد شريف "زواج سري انتهى بمأساة"
في عالم الفن حيث الأضواء تخفي وراءها الكثير من الحكايات، هناك قصص تظل عالقة في الذاكرة، حكايات مليئة بالألم بعضها يحكى بصوت منخفض وبعضها يبقى في الظلال حتى بعد سنوات طويلة واحدة من تلك القصص التي تظل مؤلمة.
هي حكاية كمال الشناوي وناهد شريف اللذان جمعتهما علاقة فريدة، بدأت في صمت في عالم مليء بالشهرة والإغراءات، ولكن انتهت بحزن عميق يظل يذكره الجميع.
في البداية كان الحب بين كمال الشناوي وناهد شريف شيئاً مختلفاً لا يشبه بقية العلاقات التي نسمع عنها في الوسط الفني.
كانت ناهد قد تزوجت قبل ذلك من المخرج حسين حلمي، ولكن سرعان ما انتهى زواجها بعد فترة قصيرة ثم جاء كمال الشناوي ليكون الصديق، ثم الحبيب وفي لحظة غير متوقعة، قرر الاثنان أن يتجاوزا حدود الصداقة.
بدأ كمال في التعبير عن مشاعره تجاه ناهد، وكان أول لقاء بينهما بعيداً عن أعين الصحافة والكاميرات وقتها، سألت ناهد الشناوي: "لماذا لا نتزوج" ليجيبها بهدوء: "الزواج تكريم للمرأة."
وها هو الحب يتحول إلى واقع ولكن في سرية تامة بدأ زواجهما السري، الذي استمر لعدة سنوات، بعيداً عن كل الأضواء، ولكن لم يكن الخفاء دائماً هو الحل ومع مرور الوقت، بدأ الملل يطغى، والغيرة تتسلل بينهما وفي النهاية، قررت ناهد أن تنهي هذا الزواج السري، فطلبت الطلاق، وقررت أن تبتعد عن كل ما يذكرها بهذه الفترة.
لكن الحياة لم تكن رحيمة معها، حيث اضطرت ناهد للسفر إلى بيروت لتكمل مسيرتها الفنية، رغم أنها لم تكن مقتنعة بالأدوار التي كانت تقدمها، إذ كان المال هو هدفها، لتغطية احتياجاتها، لكن القدر كان لها بالمرصاد أصيبت بمرض السرطان، ورغم المعاناة، استمرت في العمل حتى آخر لحظة، غير قادرة على التوقف.
وفي لحظة ضعف طلبت لقاءً مع كمال الشناوي، الذي فوجئ بحالتها الصحية المتدهورة كانت في أشد الحاجة للعلاج، لكنها كانت مفلسة حاول الشناوي مساعدتها، ووفقاً لترتيباته، تم توفير العلاج لها لكن المرض كان أقوى من كل شيء.
ومع مرور الوقت تدهورت حالتها الصحية مجدداً حاول الشناوي مرة أخرى، وبذل كل ما في وسعه لترتيب علاجها على نفقة الدولة، لكن النهاية كانت محزنة للغاية لم تستطع ناهد شريف أن تقاوم المرض، ففارقت الحياة وتاركة وراءها قصة حب وألم لا تنسى.
تلك الحكاية تكشف لنا مدى الحزن الذي عاشه نجمان من أعظم نجوم السينما المصرية، فهي قصة بدأت بالحب، ولكن انتهت بنهاية مأساوية لا تنسى.