إلهام شاهين تُعلق على بيان نقيب الصحفيين بعد مؤتمر مرتضى منصور.. فماذا قالت؟

إلهام شاهين
إلهام شاهين

علقت الفنانة إلهام شاهين، على البيان الصحفي الرسمي الذي أصدره خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بعد التجاوزات الكبيرة التي حدثت خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه المستشار مرتضى منصور، بحضور عدد كبير من مصوري المواقع والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي. 

أعادت "شاهين" نشر البيان عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك" وعلقت عليه معربة على احترامها وتقديرها لنقيب الصحفيين، على موقفه تجاه الواقعة. 

وكتبت الآتي: "كل الاحترام والتقدير للأستاذ خالد البلشي نقيب الصحفيين.. وكل أعضاء نقابة الصحفيين المحترمين.. أحترم وأؤيد كل كلمة فى البيان.. الصحافة المهنية هي التي تبني وتثقف وتحمي الأبرياء وترتقي بالوعى العام، ولا تكون أبدا أداة لنشر البذاءات.. كل الاحترام الصحافة المحترمة التي تحافظ على صورة مصر والمصريين". 

وكان بيان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد جاء كالآتي: "نداء من نقيب الصحفيين إلى الزملاء في المواقع الإلكترونية.. بشأن الامتناع عن تغطية مؤتمرات الخوض في الأعراض وانتهاك الخصوصية ووقف ملاحقة خطابات الابتذال والتفاهة، ومقاطعة من يتبنون هذه الخطابات.. الزملاء والزميلات أعضاء الجمعية العمومية، وكل العاملين في المواقع الإلكترونية،

تابعت في الآونة الأخيرة، ببالغ القلق، اتجاهًا غير مهني في بعض المواقع الإلكترونية نحو تغطية مؤتمرات ولقاءات تُعقد خصوصًا في أوساط بعض أطراف النزاعات القضائية والمجتمعية، تتناول قضايا منظورة أمام القضاء، وتخوض بشكل فج في العلاقات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد"ز 

تابع: "كما رصدت ملاحقة بعض المواقع والمنصات لأخبار وتغطية مؤتمرات لبعض الأشخاص الذين يتعمدون جر المجتمع نحو التفاهات والخصومات والمعارك الجانبية المبتذلة. وأحذر من أن هذه المنصات، بنقلها وتضخيمها لتلك المعارك، تُسهم في نشر قيم سلبية ستدفع قطاعات واسعة من المجتمع ثمنًا فادحًا لها، وفي مقدمتها النساء اللواتي يُستهدَفن بالوصم والتشهير والتحريض جراء هذه الخطابات المشوهة".

أضاف: "وعلى الرغم من أن أكثر من يحضرون هذه المؤتمرات ليسوا من الصحفيين، وقطاع كبير منهم يتبعون صفحات لأشخاص لا ينتمون للمهنة، فإننا لا يمكن أن نغمض العين عمن يرتكبون هذه الأخطاء بيننا. وإننا من منطلق الدفاع عن  حرية الصحافة واستقلالها، وفي إطار سعينا الذي لا ينقطع للدفاع عنها، فإننا نشدد على أن مثل هذه الممارسات تستوجب وقفة مهنية صادقة، لإنقاذ قيم مهنتنا وحماية مجتمعنا دفاعًا عن صحافة حرة ومسؤولة وإغلاقًا لأبواب قد تُستغل للنيل من المساحات الصغيرة المتاحة أو تقييدها وعليه نؤكد على التالي: أولًا: هذه التغطيات وما تتضمنه تمثل مجموعة من الجرائم المهنية، لا مجرد مخالفات. فالكشف عن تفاصيل الحياة الخاصة للأطراف، ونشر تفاصيل العلاقات الشخصية، إنما يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية، وينال من أطراف الدعوى، ويشكل جرائم يعاقب عليها القانون". 

في نفس السياق، أردف: "ثانيًا: إن ملاحقة هؤلاء الأشخاص ومنحهم منابر إعلامية هو تصدير للتفاهة وإلهاء متعمد للرأي العام عن قضاياه الأساسية والوطنية. والصحافة المصرية عبر تاريخها لم تكن أبدًا أداة لشغل الناس بالصغائر أو منصة لتصفية الحسابات الشخصية والخناقات الجانبية. ثالثًا: السب والقذف الذي يُقال من جانب أطراف النزاع ونشره على مواقعكم هو مشاركة في الجريمة. فنقل هذه الألفاظ من حيز ضيق إلى المجال العام يسهم في نقل الجريمة ذاتها وتضخيمها، وهذا فضح مضاعف لا يصح أن تكون الصحافة طرفًا فيه". 

أضاف: "رابعًا: نذكّر الجميع بأخلاقيات تغطية قضايا العلاقات الأسرية والمتعلقة بالحياة الخاصة. فالهدف من التغطية هو التحذير لا الفصح، وليس المشاركة في الجريمة، ولا تعميم الاتهامات قبل التحقيق فيها، ولا فرض رؤية بعينها على الرأي العام. ومن هذا المنطلق نؤكد على الضرورة القصوى لمراعاة القواعد المهنية المستقرة عند تغطية القضايا المنظورة أمام القضاء، لا سيما القضايا الأسرية والاجتماعية. ويشمل ذلك الامتناع التام عن الإشارة إلى تفاصيل العلاقات الشخصية لأطراف القضية، وحظر نشر صور أو أسماء المتهمين أو ذويهم في مرحلة التحقيق والاتهام، صونًا لحقوق المجتمع وأسرهم، وحماية لأطفالهم من الملاحقة النفسية والمجتمعية التي لا ذنب لهم فيها. خامسًا: نشدد على أن شيوع هذه الاتهامات قد ينال من أطراف مختلفة، ونشر التفاصيل سيدفع ثمنه أطفال وآخرون لا ذنب لهم، وهو ثمن لا يحق لنا كمهنيين أن نتحمله أو نُحمّله لأبرياء". 

تابع: "سادسًا: إن وجود أطراف من الشخصيات العامة في أي قضية أو نزاع لا يعطي الصحافة مبررًا أو رخصة لتجاوز حقوق المجتمع، ولا يبيح النيل من باقي أطراف القضية الآخرين أو كشف خصوصيات المحيطين بهم. فالأزواج والزوجات والأبناء لهم كامل الحقوق في صيانة حياتهم الشخصية، وفضحهم لا يقدم أي قيمة معرفية بل هو هدم لاستقرار الأسر، فضلًا عن أننا لن نستفيد إلا جر المجتمع إلى قضايا فرعية بدلًا من التركيز على قضاياه الأساسية. سابعًا: الصحافة مهنة ذات رسالة سامية وليست وسيلة إلهاء، أو طريقة لشغل الناس بالصغائر، وليست بأي حال منصة لنشر البذاءات، أو تعميم خطابات السب والقذف والاعتداء على أصحاب المهن، أو نقل فظائع الشتائم والعبارات الهابطة تحت دعوى النقل الأمين أو التغطية الصحفية. وإنما هي أداة للارتقاء بالمجتمعات ونشر مواطن الخلل ومعاناة المواطنين. والنقد الجاد لا يكون بالتورط في نقل الشتائم ونقل التدني اللفظي، ولكن بالإشارة إلى مواطن الخلل دون إخلال بحقوق المجتمع". 

استطرد: "ثامنًا: إن إصلاح المجتمعات أو تقديم رؤية بعينها لا يكون بالسباب، ولا بالتجسيد لأفكار محافظة سيدفع ثمنها النساء، لأنها قد تكون بوابة لجرائم أخرى. فالتنبيه لما يعتبره البعض أخطاء لا يكون بالعدوان على الآخرين، مهما كان تقييمنا لما يقومون به. تاسعًا: الصمت على مثل هذه الممارسات أو المشاركة فيها بالنشر الواسع جريمة، وسنحاسب نقابيًا كل من ارتكبها. عاشرًا: ستبقى الصحافة مهنة ذات رسالة سامية، وليست "ماسورة" يتم من خلالها تصريف مخلفات المجتمعات. ونحن مطالبون بالارتقاء بلغتها لا النزول بها إلى هذا المستوى".

تم نسخ الرابط