مريم أمين: العطاء الحقيقي مش مستني مقابل
تحدثت الإعلامية مريم أمين عن اختلاف طبيعة الأشخاص في العطاء والتعامل مع العلاقات الإنسانية، موضحة أن هناك أشخاصًا يمنحون الحب والاهتمام دون انتظار مقابل، بينما يربط آخرون ما يقدمونه للآخرين بحجم ما يحصلون عليه في المقابل، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على المشاعر وعدم الضغط على النفس لإرضاء الآخرين.
وقالت مريم أمين، خلال برنامجها اتفقنا، المذاع عبر إذاعة نجوم إف إم، إن الأشخاص يختلفون في قدرتهم على العطاء، فهناك من يمتلكون قلبًا كبيرًا ويمنحون الآخرين الحب والاهتمام دون انتظار رد الجميل أو حساب ما قدموه، مؤكدة أن هؤلاء يستطيعون التعامل مع الحياة بصورة أفضل لأنهم لا يربطون عطاءهم بما يحصلون عليه من الآخرين.
وأضافت أن هناك أشخاصًا يتعاملون مع العطاء بمنطق المقابل، ويحرصون على حساب كل تفصيلة، حتى في الهدايا والمجاملات، موضحة أن بعضهم ينشغل بقيمة الهدية التي حصل عليها وما يجب أن يقدمه في المقابل، بدلًا من التركيز على المحبة والمشاعر.
على قد الغلاوة على قد الزعل
وأشارت مريم أمين إلى أن هناك نوعًا آخر من الأشخاص يتغير أسلوب تعاملهم بعد التعرض للخذلان أو الشعور بعدم التقدير، لافتة إلى أن الإنسان قد لا يستطيع العودة إلى الطريقة نفسها في التعامل بعدما يتأذى قلبه من شخص كان يحمل له مكانة كبيرة.
وأكدت أن الإنسان لا ينبغي أن يضغط على نفسه من أجل المجاملة أو المبادرة في العلاقات، خاصة إذا كان رد فعل الطرف الآخر يسبب له الألم أو يجعله يشعر بعدم التقدير، موضحة أن الذهاب لمجاملة شخص رغم عدم الاستعداد النفسي لذلك قد ينتهي بالشعور بالحزن والانكسار.
حافظوا على قلوبكم وأعصابكم
وشددت على ضرورة أن يكون الإنسان قويًا من الداخل قبل أن يضع نفسه في مواقف قد تعرض مشاعره للأذى، مشبهة ذلك بالدروع التي يرتديها الجنود لحماية أنفسهم في الحروب، موضحة أن القلب هو أكثر ما يتعرض للجروح، سواء من الأحباب أو أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين.
واختتمت مريم أمين حديثها بالتأكيد على أن الإنسان قد يبدو قويًا أمام الآخرين، رغم أن بداخله قلبًا حساسًا يشبه قلب الطفل، ونصحت كل من يشعر بذلك بألا يضغط على نفسه أو يجبرها على المبادرة في علاقات تستنزف مشاعره، قائلة إن الحفاظ على القلب والأعصاب أمر ضروري حتى لا يتحول العطاء إلى مصدر للتعب والألم.


